صفقة “المركبة الوهمية”.. المباحث الفدرالية بالجزيرة تطيح بشبكة احتيال استولت على مليارات الجنيهات
كشف ملابسات عملية احتيال إلكتروني بـ 3 مليارات جنيه في ولاية الجزيرة
انتحال صفة “ضابط” وتزوير مستندات.. كيف كشفت الفدرالية واحدة من أخطر عمليات النصب الإلكتروني؟.
الجزيرة – خاص – عاجل نيوز
غاندي إبراهيم
في ضربة قوية لمخططات “مافيا النصب الإلكتروني”، نجحت إدارة المباحث الفدرالية بولاية الجزيرة في تسجيل إنجاز أمني نوعي، بفك طلاسم بلاغ الاحتيال الإلكتروني رقم (555)، .
والذي يعد من أكثر القضايا تعقيداً وخطورة في الآونة الأخيرة، بعد نجاحها في استرداد مبالغ مالية ضخمة كانت ضحية لشبكة إجرامية محترفة.
تفاصيل الخديعة: صفقة “المركبة المزيفة”
بدأت خيوط الجريمة حينما أوقع المحتالون بالضحية عبر عرض “مركبة” للبيع بمبلغ 30 مليون جنيه. وبحرفية عالية، استخدم الجناة مستندات مزورة، بما في ذلك شهادة بحث وصور توثيقية، لضمان استدراج الضحية.
وفور إتمام عملية التحويل المالي، كشرت العصابة عن أنيابها، حيث سارع المتهم بإغلاق كافة وسائل التواصل، مختفياً عن الأنظار ظناً منه أن الهوية الزائفة التي انتحلها (صفة ضابط نظامي) ستكون درعه الحصين.
استنفار أمني وفك للطلاسم
فور تلقي البلاغ، تحركت إدارة العمليات الفدرالية بالولاية تحت إشراف مباشر من العميد عوض أركب، مدير إدارة المباحث الفدرالية بالولاية، حيث تم تشكيل فريق متخصص بقيادة المحقق محمد الجيلاني.
وعلى مدار أيام من الرصد الاستخباري والتقني الدقيق، تمكن الفريق من تتبع الأثر الرقمي والميداني، ليتم الكشف عن أن الجريمة لم تكن حادثاً فردياً، بل جزءاً من نشاط إجرامي واسع بلغ مجموع المبالغ التي تصرف فيها المتهمون نحو 2 مليار و870 مليون جنيه.
رسالة طمأنة
يعكس هذا الإنجاز اليقظة العالية لمنسوبي المباحث الفدرالية بولاية الجزيرة، وقدرتهم على مواكبة تطور الجريمة الإلكترونية، مما يمثل رسالة رادعة لكل الشبكات الإجرامية التي تحاول استغلال التكنولوجيا لنهب حقوق المواطنين.
وتظل هذه العملية شاهدة على أن “القبضة الأمنية” الوطنية تلاحق المحتالين مهما تعقدت أساليبهم وتعددت انتحالاتهم.