صراع “كرده” يخرج عن السيطرة.. البني هلبا تتهم آل دقلو بـ “الانحياز الفاضح” وإشعال الفتنة القبلية
اشتباكات السلامات والبني هلبا في كرده واتهامات لمليشيا الدعم السريع
انهيار اتفاق المليشيا يفتح أبواب الجحيم.. وقبائل دارفور ترفض “وصاية” عبد الرحيم دقلو
متابعات –عاجل نيوز
في تطور يعكس حالة الاحتقان القبلي المتزايد في دارفور، اندلعت ليلة أمس اشتباكات دموية عنيفة بين قبيلتي “البني هلبا” و”السلامات” في منطقة “كرده”، وذلك عقب الانهيار الكامل لاتفاق “الهدنة” الذي كانت ترعاه مليشيا الدعم السريع.
وبحسب مصادر ميدانية، شنت قوات من “البني هلبا” هجوماً واسعاً على مواقع تابعة لـ “السلامات”، مما أدى إلى سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وسط حشد مكثف لتعزيزات عسكرية تنذر باتساع رقعة المواجهات لتشمل مناطق أخرى.
ووجهت قيادات في “البني هلبا” اتهامات مباشرة وخطيرة لقيادة مليشيا آل دقلو، مؤكدة أن المليشيا لم تلعب دور “الوسيط”، بل سعت منذ البداية إلى فرض أجندة “تمكين” لقبيلة السلامات على حساب حقوق وممتلكات البني هلبا.
واعتبرت تلك القيادات أن رعاية المليشيا للاتفاقات القبلية هي مجرد غطاء لفرض ترتيبات تخدم حلفاءهم وتكرس هيمنتهم في الإقليم.
كما طالت الانتقادات الحادة “الناظر دبكة”، الذي وُصفت مواقفه بـ “الضعف والخنوع”، حيث اتهمته القيادات القبلية بالتنازل عن حقوق قبيلته التاريخية مقابل إرضاء عبد الرحيم دقلو وتنفيذ توجيهات أسرة دقلو، متجاهلاً الغضب العارم الذي يسري في أوساط البني هلبا.
يأتي هذا الصراع ليؤكد أن مليشيا الدعم السريع، التي ترفع شعارات “المظلومية”، باتت هي الموقد الرئيسي للفتن القبلية في دارفور، حيث لم تعد قادرة على الحفاظ على تحالفاتها بعد أن انكشفت سياساتها في “فرق تسد”، مما يجعل الإقليم في مهب رياح صراعات أهلية قد تأتي على ما تبقى من نسيجه الاجتماعي.