عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«سقوط الأقنعة وانكشاف المستور».. عروة الصادق المهدي من شعارات «لا للحرب» إلى التخندق العلني في معسكر... «صيد ثمين دانيا زايلي».. قناة الشرق تكشف تفاصيل ضربات نيالا: تدمير مخازن إمداد ضخمة ومصرع قيادات بال... أمجد فريد يفضح شطحات المستشار الأمريكي مسعد بولس ويكشف خطورة الهدن الشكلية بدون ضمانات ميدانية «نيران المسيّرات تزلزل معاقل التمرد».. طائرات الجيش السوداني تدك مواقع مليشيا الدعم السريع بمدينة ال... مجلس السيادة الانتقالي ينعى الحاجة الفاضلة فاطمة الزهراء ، حرم رئيس الجمهورية الأسبق «تدابير حازمة لكسر صفوف الأزمات».. حكومة الخرطوم تقر ضوابط صارمة لتنظيم إمدادات الوقود «سلاح السيادة الاقتصادية في مواجهة التآمر».. بنك السودان المركزي يلغي رخصة فرع بنك أبوظبي الإسلامي و... «زلزال مالي في شركة السكر السودانية».. الكشف عن اختفاء 430 مليون جنيه مرتبات العمال و600 مليون قيمة ... «هزات مسائية تثير الهلع».. دوي انفجارين غامضين في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وسط ترقب لأسبا... نسف المصفوفات وقرارات الجباية».. عثمان العطا يقرأ ما بين سطور تدخل البرهان الاقتصادي، متوقعاً إقالات...

عملية البرج : تفاصيل أخطر عملية عسكرية في القرن ال 21 … كواليس تحييد منظومة التشويش وتدمير مراكز اتصالات المليشيا: كيف أُنقذت الخرطوم من السقوط؟

كواليس تحييد منظومة التشويش وتدمير مراكز اتصالات المليشيا: كيف أُنقذت الخرطوم من السقوط؟

 

أخطر عملية عسكرية في القرن ال 21: القوات الجوية السودانية تدمر اتصالات المليشيا.

 

متابعات – عاجل نيوز

في سجل التاريخ العسكري للقرن الحادي والعشرين، تحتل “عملية البرج” مكانة استثنائية كأخطر وأكثر العمليات العسكرية تأثيراً في مسار المعارك بالسودان.

واجهت القوات المسلحة مخططاً تقنياً متطوراً سعت من خلاله مليشيا الدعم السريع إلى عزل الوحدات العسكرية عن قيادتها، عبر نشر 10 محطات تشويش متطورة داخل الخرطوم، كانت تهدف إلى شل منظومة التواصل بالكامل وتهيئة الأجواء لاختراق المواقع السيادية في يوم واحد.

هذا السيناريو الوجودي، الذي كان يهدد بقلب موازين القوى في العاصمة، تعطل بفضل معلومات استخباراتية دقيقة قدمها 40 منشقاً من صفوف المليشيا، كشفوا فيها عن موقع “برج العمليات” الذي يمثل العقل المدبر لهذه الشبكة التخريبية.

انطلقت “المبروكة”، طائرة الميج 604، في مهمة جراحية دقيقة من قاعدة وادي سيدنا الجوية بقيادة اللواء طيار طلال الريح “الكوندوكور”، مخترقة أجواء الخرطوم في عملية وُصفت بأنها الأكثر جرأة في هذا القرن.

كانت المهمة محددة ومحفوفة بالمخاطر: تدمير المركز العصبي للتشويش والاتصالات قبل أن تبدأ المليشيا هجومها الكاسح.

وبمجرد وصولها لمداها العملياتي، أطلقت “المبروكة” صواريخها الحرارية التي مزقت “برج العمليات” وأحالته إلى أطلال، لتتبعها ضربات دقيقة أخرى استهدفت نقاط الربط اللاسلكي، مما قطع خيوط التواصل عن كافة الوحدات المتمردة المنتشرة في قلب العاصمة.

بنجاح هذه الضربة، تحولت القوات المتمردة في لحظة واحدة إلى جيش بلا رأس، فاقد للقدرة على تلقي الأوامر أو تنفيذ التنسيق الميداني.

لقد فشلت المليشيا في تحقيق أي تقدم نحو المحطات العسكرية، حيث تبددت قوتها التي كانت تعتمد على التوجيه التقني المباشر، وأصبحت في حالة من التشتت والضياع.

إن عملية “البرج” لم تكن مجرد غارة جوية، بل كانت “عملية استعادة سيادة” استراتيجية، منعت وقوع كارثة وطنية، وأثبتت أن القوات الجوية السودانية تمتلك القدرة على حسم المعارك الحاسمة حتى في أكثر الظروف تعقيداً.

تظل هذه العملية شاهداً حياً على قوة الإرادة العسكرية السودانية في مواجهة التحديات التكنولوجية الحديثة في القرن ال 21.

لقد كان نجاح هذا التدخل الجوي بمثابة صدمة استراتيجية للمليشيا، حيث أخرجتها من معادلة السيطرة وأعادت رسم خارطة النفوذ لصالح الدولة.

بفضل شجاعة الطيار السوداني، ودقة استخبارات الجيش، ظلت الخرطوم حصناً منيعاً، لتُسجل “عملية البرج” كصفحة ناصعة في تاريخ العسكرية السودانية، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية، بسلاحها الجوي ووعيها الاستراتيجي، تظل هي الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في معارك البقاء والسيادة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.