تصـ فيات داخلية بمدينة الجنينة: مليشيا “الدعم السريع” تعدم عناصر من قوات سليمان صندل
تصـ فية عناصر من قوات سليمان صندل في الجنينة على يد قوة خاصة من المليشيا
انهيار الثقة داخل معسكر المليشيا عقب هزائمها الميدانية في كُلبس وأبو قمرة.
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشر جديد على تصاعد حالة التوجس وانهيار الثقة داخل أروقة مليشيا الدعم السريع، أفادت مصادر خاصة بمدينة الجنينة لـ “منصة شاهد عيان” عن قيام قوة خاصة تابعة للمليشيا، تتشكل في معظمها من عناصر “الماهرية”، بتصفية مجموعة من مقاتلي قوات سليمان صندل المتحالفة معها.
تأتي هذه الحادثة الدموية في أعقاب سلسلة الهزائم الميدانية التي منيت بها المليشيا مؤخراً في منطقتي كُلبس وأبو قمرة، حيث أدى تقدم القوات المسلحة والقوة المشتركة إلى إحداث حالة من الهلع والتخبط في صفوف المتمردين.
تؤكد هذه الواقعة أن قيادة المليشيا باتت تعيش حالة من الذعر الأمني، حيث أصبحت تنظر بعين الريبة والشك إلى عناصر الحركات المسلحة التي قاتلت إلى جانبها.
وبحسب المصادر، فإن التصفية تمت تحت ذريعة التخابر مع القوات المسلحة والتعاطف مع القوة المشتركة، وهو سيناريو متكرر درجت عليه المليشيا للتخلص من حلفائها السابقين كلما شعرت بضيق الخناق الميداني عليها، مما يشير إلى أن المعسكر المتمرد بدأ يتآكل من الداخل بفعل الصراعات البينية.
لم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، إذ شهدت مناسبات سابقة تصفية وتصفية متبادلة لعناصر من الحركات المسلحة المتحالفة مع المليشيا تحت ذرائع مختلفة.
إن لجوء المليشيا إلى هذه التكتيكات القمعية ضد حلفائها يعكس حالة “الانهيار القيادي” التي وصلت إليها، حيث تحاول من خلال هذه الجرائم بث الرعب في نفوس بقية المقاتلين لمنعهم من الانشقاق أو التفكير في الانحياز إلى القوات المسلحة، خاصة مع تصاعد الانتصارات الميدانية للجيش والقوات المشتركة.
إن هذه التصفيات الميدانية في الجنينة تؤكد أن مشروع المليشيا القائم على الارتزاق والتحالفات القسرية يفتقر إلى أدنى مقومات التماسك التنظيمي.
ومع تزايد الضغط العسكري على محاور ولايتي شمال وغرب دارفور، تتفاقم حدة التخوين داخل صفوف الدعم السريع، مما يجعل من مسألة التفكك الداخلي والانهيار الشامل خياراً مرجحاً في القريب العاجل.
إن قيادة المليشيا التي فقدت السيطرة على مسار الحرب، تجد نفسها اليوم غارقة في دماء حلفائها، في محاولة يائسة لاستعادة زمام المبادرة التي فقدتها للأبد.