عاجل نيوز
عاجل نيوز

عاجل .. لا “حلول رمادية”.. الجيش السوداني يحسم قراره الاستراتيجي بـ “الحسم العسكري الكامل”

استراتيجية الجيش السوداني للحسم العسكري الكامل

 

مصادر لـ “سودان تربيون”: البرهان والعطاء..  لا تسوية سياسية قبل الإخلاء الشامل.. والميدان يثبت أن “الحسم” بدأ بالفعل من دارفور وكردفان

 

متابعات– عاجل نيوز 

في تحول نوعي يعكس تغيرات موازين القوى على الأرض، كشفت مصادر عسكرية مطلعة لـ “سودان تربيون” أن قيادة الجيش السوداني قد اتخذت قراراً استراتيجياً نهائياً يتمثل في المضي قدماً نحو “الحسم العسكري الكامل”، مغلقة الباب أمام أي تسويات سياسية أو حلول وُصفت بـ “الرمادية”.

من الشعارات إلى الأرض: الحسم يبدأ من الأطراف

لم يكن هذا القرار الاستراتيجي معزولاً عن الوقائع الميدانية؛ بل جاء تتويجاً لانتصارات متلاحقة بدأت تؤتي أكلها في أطراف السودان.

ففي دارفور، أدت العمليات النوعية – مثل تصفية قيادات ميدانية بارزة وشل خطوط الإمداد في “ود راوة” و”أم دافوق” – إلى انهيار منظومة القيادة والسيطرة لدى المليشيا، مما جعل خيار “الحسم” خياراً واقعياً تفرضه ديناميكيات المعركة.

وفي جنوب كردفان، يظهر تكامل الجبهات كعنصر حاسم؛ حيث أدى الضغط العسكري المتواصل والعمليات الاستخباراتية الدقيقة إلى محاصرة المليشيا في مربعات ضيقة، مما أفقدها القدرة على المناورة خارج المدن.

إن استعادة السيطرة على ممرات الإمداد الليبي، وتجفيف منابع الدعم اللوجستي، لم يترك أمام المليشيا سوى خيارين: الاندحار العسكري أو التفكك الداخلي، وهو ما نراه في موجات الانشقاقات المتتالية التي تضرب صفوفهم.

**الرسالة الاستراتيجية: لا وجود لـ “دولة داخل الدولة”**

إن اشتراط الجيش لـ “خروج كامل” للمليشيا من كافة الأعيان المدنية والمؤسسات قبل أي نقاش سياسي، يؤكد أن القيادة العسكرية تدرك أن أي حل سياسي قبل الحسم الميداني لن يكون سوى إعادة لإنتاج الأزمة.

لذا، فإن المعركة اليوم ليست مجرد صراع على مساحات، بل هي معركة “استعادة الدولة”، حيث يتم التعامل مع كل نقطة احتراق – من مليط إلى نيالا – كحلقة في سلسلة تضيق الخناق على المشروع المليشياوي.

إن ما يجري الآن من حسم في الأطراف (دارفور وجنوب كردفان) هو “المجس” الذي يختبر مدى قدرة المليشيا على الصمود؛.

والنتائج حتى الآن تؤكد أن “قرار الحسم” الذي اتخذته القيادة العسكرية هو الخيار الوحيد الذي يتماشى مع معطيات الميدان، حيث لم يعد ممكناً للمليشيا الحفاظ على تماسكها في ظل استنزاف مواردها وانقطاع شريان إمدادها الخارجي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.