تطورات متسارعة: الإنتربول يوقف القيادي “بابكر فيصل” بمطار القاهرة.. وأنظار بورتسودان تترقب ترحيله
إيقاف بابكر فيصل في مطار القاهرة وترحيله إلى بورتسودان
زلزال في أروقة “تجمع الاتحادي”: اعتقال رئيس المكتب التنفيذي يضع تحالف “حمدوك” أمام مفترق طرق حرج.
متابعات –عاجل نيوز
في واقعة أحدثت ضجة واسعة في الأوساط السياسية السودانية، أكدت مصادر مطلعة أن السلطات المصرية، عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، أوقفت مساء أمس القيادي البارز في التجمع الاتحادي ورئيس مكتبه التنفيذي، بابكر فيصل، وذلك أثناء تواجده في مطار القاهرة الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ حساس للغاية، حيث يُعد فيصل أحد الرموز القيادية في “تحالف تقدم” الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وتشير الأنباء الواردة من القاهرة إلى أن التوقيف تم بموجب مذكرة دولية، وسط معلومات شبه مؤكدة عن بدء الإجراءات اللوجستية والقانونية لترحيله قسراً إلى مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية الحالية للسودان.
هذا التطور الدراماتيكي يأتي في ظل ملاحقات قضائية تواجه عدداً من قيادات القوى السياسية السودانية، مما يجعل من هذه الحادثة مؤشراً قوياً على تغير في التعاطي الإقليمي مع ملفات القيادات السياسية الموجودة في الخارج.
بابكر فيصل، الذي عُرف بمواقفه السياسية الحادة والمناهضة للوضع الراهن، يجد نفسه الآن في قلب عاصفة قانونية قد تنهي فترة تواجده السياسي خارج البلاد.
وقد سادت حالة من الترقب والحذر في صفوف تحالف “تقدم”، الذي لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير بياناً رسمياً يوضح تداعيات إيقاف أحد أبرز قياداته، في وقت تتضارب فيه الأنباء حول التهم الموجهة إليه والتي استندت عليها مذكرة التوقيف الدولية.
الشارع السياسي يراقب هذه الخطوة بوصفها تحولاً نوعياً قد يفتح الباب أمام مزيد من الملاحقات لرموز سياسية أخرى ارتبطت بمسار تحالف “تقدم”.
وتعتبر بورتسودان، وجهة الترحيل المحتملة، مركز الثقل السياسي والعسكري للحكومة السودانية، مما يعني أن ترحيل بابكر فيصل إليها يضع مستقبل العمل السياسي لهذا التيار تحت ضغوط قانونية وميدانية غير مسبوقة.
تظل التساؤلات مطروحة حول مدى انعكاس هذا الحدث على مستقبل التحالفات السياسية في السودان، وما إذا كان إيقاف فيصل بداية لموجة من التسليمات الدولية للقيادات المطلوبة.
وبينما تتسارع الخطوات في مطار القاهرة، تتجه الأنظار نحو بورتسودان، بانتظار ما ستكشفه الساعات القادمة من إجراءات، في مشهد سياسي بات أكثر تعقيداً وغموضاً من أي وقت مضى.