خديعة “التدريب” تنتهي في سجون “دقريس”: المليشيا تعتقل العشرات من شباب “الحوازمة” لرفضهم القتال في محاور دارفور.
اعتقال شباب الحوازمة لرفضهم القتال مع الدعم السريع.
استدراج أكثر من 300 شاب من كردفان إلى نيالا.. تفاصيل الانتهاكات الصارمة بحق الرافضين للزج بهم في “آب قمرة وكلبس”
متابعات – عاجل نيوز
في جريمة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها مليشيا الدعم السريع، كشفت مصادر خاصة لـ “منصة شاهد عيان” عن واقعة استدراج قسرية طالت أكثر من 300 شاب من أبناء قبيلة الحوازمة في ولاية كردفان، تحولت إلى حملة اعتقالات واسعة داخل سجون المليشيا في مدينة نيالا.
وتشير التفاصيل الموثقة إلى أن عناصر تابعة لعائلة دقلو قامت باستقدام هؤلاء الشباب من مناطق الدبيبات، وأبو زبد، والفولة، تحت ذريعة خضوعهم لدورات تدريبية متقدمة لرفع قدراتهم القتالية والتنظيمية.
إلا أن هذا الوعود تبخرت فور وصول الشبان إلى مدينة نيالا، حيث فوجئوا بتجهيز عربات قتالية لنقلهم فوراً نحو محاور “آب قمرة” و”كلبس” المشتعلة، للمشاركة في العمليات العسكرية التي تخوضها المليشيا.
هذا التحول المفاجئ في أجندة الاستقدام، والذي يهدف إلى تعويض الخسائر البشرية الفادحة للمليشيا في دارفور، قوبل برفض قاطع من عدد كبير من الشباب الذين وجدوا أنفسهم خدعةً في أتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
ونتيجة لهذا الموقف المبدئي الرافض للقتال، أقدمت استخبارات المليشيا على شن حملة اعتقالات فورية، حيث تم اقتياد العشرات منهم وإيداعهم “سجن دقريس” سيئ السمعة، فيما لا يزال مصير آخرين معلقاً وسط ظروف احتجاز غامضة.
تؤكد هذه الحادثة حالة الانهيار والانكشاف التي تعاني منها المليشيا في تعبئة المقاتلين، مما دفعها للجوء إلى أساليب الخداع والترهيب بحق المكونات الاجتماعية في كردفان.
إن استهداف أبناء الحوازمة بهذه الطريقة القمعية يعكس الطبيعة الإجرامية التي لا تتورع عن استغلال الشباب والزج بهم في معارك خاسرة، .
مما يفتح الباب واسعاً أمام غضب قبلي متصاعد ضد ممارسات عائلة دقلو التي باتت تسعى لتفكيك النسيج الاجتماعي تحت ضغط الهزائم المتلاحقة في الميادين.
وتظل هذه الواقعة شاهداً إضافياً على ضرورة التحرك الدولي والإقليمي لوقف تغول المليشيا، وحماية الشباب السوداني من سياسات التجنيد القسري التي تهدد السلم الاجتماعي وتفاقم من معاناة الأهالي في مناطق سيطرة المليشيا.