أيمن شرارة.. قائد المليشيا يرفض دعم قبائل غرب دارفور ويدفع بها نحو الاقتتال القبلي
تقرير بحثي: استراتيجية المليشيا في تأجيج الصراع القبلي بغرب دارفور
قراءة في تداعيات التحشيد العسكري على منطقتي كلبس وجريجيرة ومحاولات تمزيق النسيج الاجتماعي
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية لتطورات الأوضاع الأمنية في ولاية غرب دارفور، يكشف الباحث أيمن شرارة عن تحولات استراتيجية في تعامل قيادة المليشيا مع المكونات القبلية في المنطقة.
فقد شهدت الأيام الأخيرة طلباً متكرراً من قيادات قبلية للحصول على دعم عسكري إضافي، إلا أن رد قيادة المليشيا جاء حاسماً برفض تقديم أي إمدادات، مطالبة إياهم بالاعتماد على ما بحوزتهم من عتاد والدفاع عن مناطقهم بأنفسهم.
يشير التقرير البحثي إلى أن قيادة المليشيا، وعبر تكليف القيادي محمد جبارة بإدارة الملف عسكرياً، تسعى لفرض واقع جديد يصبغ الصراع بصبغة قبلية بحتة.
هذا التوجه يأتي بعد تزويد القوات الميدانية بعدد من العربات المصفحة والمدافع الثقيلة، مع توجيهات صريحة بضرورة الانخراط في معارك هجومية تستهدف منطقتي كلبس وجريجيرة، بعيداً عن أهداف الحرب المعلنة.
يرى الباحث أن هذا السلوك يكشف بوضوح عن مخطط مدروس لتحويل الحرب في غرب دارفور من طبيعتها السياسية والعسكرية إلى نزاع قبلي مستدام..
ويهدف هذا المخطط إلى إشغال المكونات الاجتماعية في حروب استنزاف جانبية، مما يخدم أهداف من يسعون إلى توسيع دائرة الفتنة وإضعاف قدرة المجتمع المحلي على الصمود أو التوافق على مبادرات السلم الأهلي.
يؤكد شرارة أن المكونات العربية في غرب دارفور لا تكن أي عداء لمكونات كلبس وجريجيرة، وأن هذا الاقتتال لا يمثل بأي حال من الأحوال تطلعاتهم أو مصالحهم الاستراتيجية.
إن الزج بهذه المكونات في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل يمثل خطوة كارثية تهدف إلى تقويض السلم المجتمعي وإدخال الإقليم في نفق مظلم من الصراعات التي لا تنتهي.
في ختام التقرير، يشدد الباحث على أن حماية المدنيين في غرب دارفور تتطلب يقظة مجتمعية واسعة لرفض هذه الأجندات التي لا تجلب سوى الدمار.
إن استمرار هذه المخططات سيؤدي بالضرورة إلى إزهاق أرواح الأبرياء وتدمير القرى، مما يستوجب ضرورة تغليب صوت العقل ونبذ دعوات الفتنة القبلية التي لا تخدم إلا أعداء الوطن والساعين إلى تفتيت نسيجه الاجتماعي.