في مشهد يعكس تهاوي المليشيا.. شجار وضرب بين “الرينو” و”البيشي” داخل دولة مجاورة.
صراعات دموية بين قادة المليشيا في جنوب السودان بعد هزيمة الكرمك.
اتهامات بالجبن والتقاعس تفجر صراع الأجنحة داخل قيادات الدعم السريع بعد الإخفاقات العسكرية
متابعات –عاجل نيوز
لم يعد التصدع في صفوف مليشيا الدعم السريع مقتصرًا على الجبهات الداخلية، بل انتقل إلى الخارج ليتحول إلى صراعات شخصية دموية بين قياداتها.
فقد كشفت مصادر خاصة لـ “منصة شاهد عيان” عن اندلاع شجار عنيف بين القياديين “الرينو” و”حمودة البيشي” داخل أحد الأندية في دولة جنوب السودان، في واقعة تعكس حالة الفوضى والانهيار التي تضرب الهيكل القيادي للمليشيا.
وبحسب المصادر، بدأت الجلسة بين الطرفين في أجواء بدت ودية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهة حادة بعد تصاعد حدة النقاش حول أسباب الإخفاقات العسكرية الأخيرة.
ووجه “الرينو” اتهامات صريحة لقوات “البيشي” بالجبن والتقاعس، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن الهزيمة الثقيلة التي منيت بها المليشيا في منطقة الكرمك.
ولم يتوقف الأمر عند حد المشادة الكلامية، حيث أقدم “الرينو” على الاعتداء بالضرب على “حمودة البيشي”، في تطور خطير يجسد حالة “تصفية الحسابات” التي بدأت تظهر علناً.
والأخطر من ذلك، هو إعلان “الرينو” أنه بات “القائد الفعلي” لجميع القوات بناءً على تكليف مباشر من قيادة المليشيا، متوعداً “البيشي” بإنهاء مستقبله وتصفيته عاجلاً أم آجلاً.
تضع هذه الحادثة النقاب عن حقيقة الأوضاع داخل المليشيا، حيث يسود منطق القوة وتصفية الحسابات بدلاً من التخطيط العسكري، مما يثبت أن هذه التنظيمات التي قامت على الانتهازية تنهار من الداخل نتيجة غياب الرؤية وتراكم الهزائم.
إن اقتتال القادة في الخارج هو العنوان الأبرز لمرحلة “ما بعد الانكسار”، حيث تحولت قيادات المليشيا من متهمين بالتمرد على الدولة إلى أطراف في صراعات وجودية داخلية تهدد بتمزيق ما تبقى من صفوفهم المتناحرة.