عاجل نيوز
عاجل نيوز

قوات “فانو” تعلن نصب كمين لكتيبتين من الجيش الإثيوبي وتكبدها خسائر فادحة.

تصاعد التوتر في إثيوبيا.. مقتل جنود في كمين لقوات "فانو" وتفاصيل الصراع الوجودي.

 

مقتل 55 جندياً في جينيت مريم.. قراءة في جذور الصراع المتجذر بين الميليشيا والحكومة الاتحادية

 

متابعات – عاجل نيوز 

أعلنت قوات “فانو” عن نجاحها في تنفيذ كمين عسكري محكم لكتيبتين تابعتين للفرقة 90 في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، وذلك في منطقة قرب بلدة “جينيت مريم”.

وبحسب بيان صادر عن القيادة الميدانية للقوات، فقد أسفرت هذه المواجهات عن مقتل 55 جندياً وإصابة أكثر من 30 آخرين، فضلاً عن الاستيلاء على 42 قطعة سلاح وجهاز اتصال لاسلكي، في تطور ميداني يعكس حدة المواجهات المستمرة.

يأتي هذا الكمين كفصل جديد في صراع معقد وعميق بين “فانو” والحكومة الاتحادية بقيادة “أبي أحمد”.

فبعد أن كانت الحركة حليفاً استراتيجياً في حرب تيغراي، تحولت إلى أبرز تحدٍ أمني للدولة إثر قرارات حكومية بتفكيك القوات الإقليمية ودمجها في الجيش الوطني، وهو ما اعتبرته فانو محاولة لتجريد إقليم أمهرة من أمنه الذاتي.

يتغذى هذا الصراع على شعور متنامٍ بالتهميش لدى القوميين الأمهرة، ونزاعات حدودية حول أراضٍ استراتيجية، مما جعل الحركة تتبنى أساليب حرب العصابات لتعطيل خطوط إمداد الجيش.

إن طبيعة الصراع الحالي تتسم بالتعقيد نتيجة غياب هيكل قيادي مركزي للحركة، مما يجعلها قوة منتشرة يصعب على الحكومة حسمها عسكرياً.

وقد أدى هذا الصراع إلى إعلان حالة الطوارئ المتكررة في إقليم أمهرة، مما تسبب في أزمات إنسانية واقتصادية حادة، وعطل الإنتاج الزراعي في إقليم يعد سلة غذاء البلاد.

اليوم، تجد الحكومة الاتحادية نفسها أمام معضلة وجودية؛ فاستمرار الحل العسكري لم ينجح في القضاء على الحركة التي تزداد شعبيتها بين الشباب، في حين ترفض الحكومة تقديم تنازلات سياسية ترى أنها قد تضعف هيبة المركز.

ومع كل مواجهة ميدانية ككمين “جينيت مريم”، يتبين أن إثيوبيا لا تواجه تمرداً عسكرياً فحسب، بل تمر بزلزال سياسي يهدد نسيجها الفيدرالي الهش، ويضع مستقبل البلاد أمام اختبار حاسم قد يغير مسارها لسنوات قادمة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.