الحركة الشعبية تضرب “جدار الصمت”.. لا وساطة إثيوبية ولا مصالحة مع “الحلو”
الحركة الشعبية (قيادة عقار) تصف الحديث عن مصالحة مع الحلو بـ "الوهم السياسي"
بيانٌ رسمي ينهي “فقاعة” الشائعات.. الحركة الشعبية تؤكد ثبات نهجها وترفض الانجرار وراء “التشويش السياسي”
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ حاسمة لقطع الطريق أمام التكهنات، أصدرت الحركة الشعبية – شمال بياناً رسمياً وضعت فيه حداً لسلسلة من الأنباء التي تناولت وجود وساطة إثيوبية لتقريب وجهات النظر بين رئيسها مالك عقار، وعبد العزيز الحلو. البيان جاء صريحاً وقاطعاً: “لم يحدث أي اتصال، ولا توجد وساطة، وكل ما يُنشر ليس سوى وهم سياسي”.
تدرك الحركة الشعبية أن محاولات ربط اسمها بمسارات مصالحة مع “الحلو” تندرج ضمن حملات “التشويش” التي تستهدف خلط الأوراق وإضعاف موقف الحركة السياسي.
لذا، أعاد البيان التأكيد على أن الحركة لا تراهن على صفقات جانبية، بل تمضي في طريقها الذي اختارته بقناعة راسخة؛ طريقاً لا يقبل التهاون مع أي أجندة تتعارض مع وحدة السودان ومصالحه العليا.
إن نفي الحركة لهذه “الشائعات” يحمل دلالات استراتيجية؛ فهي لا تكتفي بـ “التكذيب”، بل تُعيد رسم حدود المواقف السياسية، مؤكدةً أن من يبحث عن مصالحةٍ مع جهات تتبنى رؤىً متناقضة مع الدولة السودانية ووحدتها، لا يمكن أن يكون ضمن خياراتها.
الحركة هنا، وعبر هذا البيان، تبعث برسالة واضحة لحلفائها وخصومها على حدٍ سواء: “خطنا واضح، وقرارنا مستقل، ولا مكان للمبادرات التي لا تخدم استقرار السودان”.
هذا النفي يأتي في توقيتٍ يتسم بالحساسية، حيث تتزايد المحاولات لإعادة ترتيب المشهد في مناطق نفوذ الحركة. ومع ذلك، فإن رد الحركة جاء ليغلق ملف “التوقعات” ويفتح ملف “الثوابت”. فهي، وبحسب بيانها، ماضية في نهجها، غير عابئة بما يُحاك من “تمنيات سياسية” بعيدة كل البعد عن أرض الواقع.
تبقى رسالة الحركة الشعبية – شمال واضحة: في قاموسها، لا مكان لـ “الوهم السياسي”، ولا وقت للالتفات لشائعاتٍ ولدت في غرف “التشويش” وماتت في مهدها، طالما كانت بوصلة الحركة متجهة نحو ثوابت الدولة السودانية ووحدتها.