أوقفوا المغامرة”.. برلمان إثيوبيا يحاصر آبي أحمد ويحذر من التورط في الملف السوداني
تصاعد الضغوط في البرلمان الإثيوبي على "آبي أحمد" لوقف التدخل في الحرب السودانية
بين ضغوط الداخل وتحديات الإقليم.. هل يُجبر “آبي أحمد” على مراجعة سياساته تجاه الخرطوم؟
متابعات – عاجل نيوز
يواجه رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مأزقاً سياسياً متزايداً؛ إذ لم تعد الانتقادات الموجهة لسياساته الخارجية تقتصر على القوى المعارضة، .
بل امتدت لتصل إلى أروقة البرلمان الإثيوبي، الذي شهد تصاعداً في الدعوات الرافضة لزجّ المواطنين الإثيوبيين في نزاعات خارج الحدود، في إشارةٍ واضحة إلى ملف الحرب في السودان.
حصارٌ برلماني.. “سياسة على حافة الهاوية”
التحذيرات البرلمانية لم تكن مجرد مواقف سياسية عابرة، بل كانت نداءً صريحاً للحكومة بضرورة “فك الارتباط” بأي تورط في الصراع السوداني، محذرين من أن هذه التدخلات لا تُعقّد المشهد الإقليمي فحسب، بل تُقوّض أمن إثيوبيا القومي الهش.
ويرى مراقبون أن آبي أحمد، الذي حاول الموازنة بين طموحاته الإقليمية وبين الواقع الداخلي، وجد نفسه اليوم في مواجهة “عاصفة برلمانية” قد تضطره لإعادة حساباته.
الدعم اللوجستي.. الفجوة بين الخطاب والواقع..
وعلى الرغم من الضغوط الداخلية، تشير التقارير الميدانية والتحليلات السياسية إلى استمرار تدفق الدعم اللوجستي لمليشيا الدعم السريع، وهو ما يضع الحكومة الإثيوبية في تناقضٍ صارخ بين خطابها الدبلوماسي وأفعالها على الأرض.
وبحسب محللين، فإن هذا “التناقض” هو الذي دفع القوى الداخلية المعارضة لاتهام آبي أحمد بوضع البلاد في موقفٍ صعب، بعيداً عن المصالح الاستراتيجية للإقليم.
الدبلوماسية السودانية: فرصة لتقديم الأدلة
وفي ظل هذه التطورات، يبرز دور الدبلوماسية السودانية؛ حيث يُشير المحللون إلى أهمية تكثيف التحركات في أديس أبابا، وتقديم الأدلة القاطعة على التورط الخارجي، خاصة في ظل وجود تيارٍ برلماني وشعبي داخل إثيوبيا يرفض هذه “المغامرات”.
إن العلاقات التاريخية والروابط المتجذرة بين الشعبين السوداني والإثيوبي تشكل ورقة ضغط قوية يمكن استثمارها لتحييد الدور الإثيوبي أو دفعه نحو مسار دعم الاستقرار، بدلاً من إطالة أمد النزاع.
خلاصة المشهد:
إن التطورات داخل البرلمان الإثيوبي تعكس قناعةً متزايدة بأن “سياسة التدخل” لم تعد تكلفةً سياسية مقبولة.
ومع تصاعد الضغط الشعبي والبرلماني، يبقى السؤال: هل ينجح “آبي أحمد” في الحفاظ على توازنه، أم سيضطر تحت ضغط الداخل إلى التراجع عن المسارات التي زادت من حدة الاحتقان مع الخرطوم؟ .
الأيام القادمة وحدها ستجيب، لكن المؤكد أن أوراق اللعبة بدأت تتغير لصالح الضغوط المطالبة بالحياد.