بين أقنعة الإنسانية وأوهام التمكين.. كيف يفكك الشارع السوداني دعوات السلام الملغومة؟
العليش دج يكتب عن ياسر عرمان وشعار الهدنة الكذوبة.. تفكيك خطاب الحرباء والحية الرقطاء
الكاتب العليش دج يسقط أدوات الخداع السياسي ويكشف خلفيات محاولات إنقاذ المليشيا.
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية حارقة للمشهد السياسي والعملياتي الراهن في البلاد، يفتح الكاتب العليش دج النار على التصريحات الأخيرة للقيادي ياسر عرمان، .
واصفاً إياها بالخطاب الحربائي الذي يتدثر بالإنسانية والحرص على المواطنين بينما يخفي وراءه أهدافاً سياسية ملغومة.
ويبدأ الكاتب تحليله باستدعاء النبوءة النبوية عن السنوات الخداعات التي ينطق فيها الرويبضة ويتصدر فيها المشهد من لا يملك أهلاً للتحدث في أمر العامة،.
رابطاً هذا التوصيل بحالة التضليل الممنهج التي تمارسها بعض القوى السياسية، ومشبهاً إياها بـأحد اللصوص الذي يسرق محفظة مواطن عاجز ثم يتظاهر بالنخوة ويدفع له ثمن تذكرته ليتلقى الشكر والثناء على كرمه الزائف ونضاله المستعار.
ويرى العليش أن دعوات الهدنة الكذوبة التي تطلقها بعض المكونات ومن شايعهم لا تستهدف إيقاف نزيف دماء السودانيين أو إخراج المليشيا من بيوت المواطنين كما يزعمون، .
بل هي مجرد طوق نجاة سياسي وعسكري يُراد به تقوية شوكة المليشيا الإرهابية ومنحها فرصة لالتقاط الأنفاس بعد الانكسارات المتتالية، لتبدأ من جديد في التنكيل بالشعب وتدمير مقدرات البلاد وسرقة ثرواتها.
ويوضح الكاتب أن الشارع السوداني بات واعياً تماماً بالخداع التاريخي ولم تعد تنطلي عليه الحيل الماكرة التي يظهر ظاهرها الرحمة ويبطن باطنها العذاب والخبث، .
مؤكداً أن الشعب السوداني هو وحده الذي سيحدد من يقود دفة الحكم في المرحلة المقبلة بعد أن تمايزت الصفوف تماماً وانكشف المخلص الذي يذود عن الأرض والعرض، وبان الخائن الذي ولغ في العمالة وارتمى في أحضان الرعاة الإقليميين للمليشيا عبر الارتزاق ودولار السحت.
ويربط التحليل بين مواقف عرمان الحالية وبين إرثه السياسي القائم على حياكة الدسائس ضد الدولة ومؤسساتها الوطنية، وهو الإرث العدائي الذي تشربه منذ عقود.
ويشير العليش إلى أن تقدم القوات المسلحة الباسلة في مختلف المحاور والولايات هو الذي دفع هذه الأصوات للحديث المفاجئ بلسان الإشسفاق والوصاية على السودانيين، بعد أن سقط رهانهم السابق على الاتفاق الإطاري الذي اتخذوه جسراً للتمكين ومحاولة حكم البلاد عبر التحالف مع حميدتي.
ويختتم الكاتب تحليله بالتأكيد على أن الذاكرة الوطنية السودانية حية لا تنسى ولا تغفر لمن خانوا تراب هذا الوطن، وأن الوجوه الأمارة بالسوء التي تحاول العودة إلى المشهد اليوم مرتبطة تلقائياً بملفات الغدر بنصال مسمومة أودت بحياة الشهداء من أبناء الوطن.
ويشدد العليش على أن وعي الشعب وصموده والتفافه حول قواته المسلحة كفيل بقطع الطريق أمام كافة محاولات إعادة تسويق الوجوه التي تقتات على أزمات البلاد، لتظل منصات التضليل عاجزة عن تغيير واقع يصنعه الأبطال بدمائهم في ميادين الكرامة.