بعد اعتقاله الرابع منذ اندلاع الحرب: عبدالماجد عبدالحميد يروي تفاصيل احتجازه بسبب لقاء الكباشي ومسعد بولس
عبدالماجد عبدالحميد يكشف كواليس احتجازه للمرة الرابعة منذ اندلاع الحرب
قراءة في ثنائية الأمن والصحافة ودروس الاستخبارات العسكرية حول حرية النشر ومسؤولية الكلمة
متابعات –عاجل نيوز
كسر الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد حاجز الصمت عقب الإفراج عنه قبل يومين، حيث روى تفاصيل احتجازه الأخير لدى الاستخبارات العسكرية، .
والذي يعد التوقيف الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل الماضي، مشيراً إلى أن هذه الواقعة تحمل في طياتها دلالات مهمة حول علاقة الإعلام بالأجهزة الأمنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد حالياً.
أكد عبدالحميد أن توقيفه جاء على خلفية نشره كواليس لقاء الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي بالمبعوث الأمريكي مسعد بولس، مستشهداً برؤية الدكتور عبدالملك النعيم الذي حذر من التكتم على المفاوضات التي تمس مصلحة الوطن،.
مؤكداً أن الكلمة العليا في مثل هذه الملفات الحساسة يجب أن تكون للشعب السوداني الذي يمتلك حق القرار والتقييم بعيداً عن أية أساليب حجب أو تضليل.
أوضح الكاتب أنه قدم للجهات الأمنية توضيحات وافية حول أهدافه من النشر، مشدداً على أن هدفه الجوهري يتمثل في التأكيد على وحدة قيادة الجيش السوداني، .
وأن حوارات القيادات العسكرية والمدنية لا تنفصل عن سياق المعركة الوطنية الشاملة ضد المليشيات، معتبراً أن إيمانه الراسخ بدعم صف الجيش والمقاتلين هو الدافع الأساسي الذي يحركه في عمله الصحفي الراتب رغم المخاطر.
شدد عبدالماجد على أن الصحافة لا تستأذن أحداً في البحث عن المعلومات وكواليس الأحداث، طالما أنها تلتزم بخط المهنية وأمانة النقل والابتعاد عن الإثارة الرخيصة، .
مشيراً إلى أن مهنة الصحافة عمادها طرح الأسئلة والبحث الدؤوب عما وراء الكواليس، وهو النهج الذي تخرج فيه الكاتب ولن يتوقف عن السير فيه مهما بلغت حدة الضغوط أو غضب المؤسسات والنافذين الذين يفضلون تقديم الوجبات الصحفية المعلبة.
أشاد عبدالحميد بالتعامل الاحترافي لضباط وأفراد الاستخبارات الذين قضى معهم أوقات التوقيف، مشيراً إلى أنهم أدوا واجبهم في التحقيق والاستجواب بتقدير واحترام متبادل، .
حيث تقاسم معهم الطعام والقهوة في أجواء غلب عليها الرضا والمودة، معتبراً أن هذا الاختلاف في زوايا النظر بين الصحفي ورجل الأمن أمر طبيعي يستوجب فتح قنوات تواصل مستمرة لضمان الحوار والتعاون المثمر للوطن.
خلص الكاتب إلى أن تجربته الأخيرة رسخت لديه القناعة بضرورة تحديد الأطر القانونية لمحاكمة الصحفيين والإعلاميين، .
متسائلاً عن المرجعية القانونية للتعامل مع قضايا الإعلام بين قوانين الصحافة والمطبوعات أو قوانين المعلوماتية، معرباً عن تمسكه بالنهج المهني الذي سار عليه لعقود، مع إيمانه الكامل بعدالة القضاء السوداني وقدرته على حماية الحقوق المهنية في خضم هذه المرحلة التاريخية الصعبة.