الحلم يقترب .. صقر الجديان” يحلق في سماء الخرطوم: تفاصيل مشروع المطار الدولي الجديد ومنافسات الشركات العالمية.
مشروع مطار الخرطوم الدولي الجديد: تصميم صقر الجديان والشراكات الدولية
شراكة استراتيجية مع تركيا وماليزيا لتنفيذ المطار بمواصفات عالمية وإشراف “الصافات” على المدارج.
متابعات – عاجل نيوز
العليش ابراهيم دج
يخطو السودان خطوات واثقة نحو تحقيق حلم طال انتظاره بإنشاء مطار الخرطوم الدولي الجديد، الذي صُمم ليكون واجهة حضارية تليق بمكانة البلاد. فقد تمت إجازة المجسم الهندسي للمطار، الذي استُوحي تصميمه من رمزية “صقر الجديان”، الطائر الذي يمثل الشموخ السوداني وقوة الإرادة.
وتكشف التقارير الهندسية، التي أُعدت بتقنية “الأوتوكاد”، عن مجمع مطار متكامل يضم أكثر من مدرج لهبوط الطائرات، مصمم وفق أحدث الاشتراطات والمقاييس العالمية المعمول بها في المطارات الكبرى.
وتشير المعطيات الحالية إلى منافسة قوية بين شركات عالمية للفوز بعقود الإنشاءات، مع وجود مشاورات مكثفة ومستمرة مع “مجموعة الصافات الوطنية” لتتولى مهام تنفيذ المدارج.
ومن المتوقع أن يرى المشروع النور بشراكة استراتيجية تجمع بين الخبرة التركية والنجاحات التنموية الماليزية، في تحالف يهدف إلى تقديم صرح جوي بمواصفات عالمية يواكب التطور في صناعة الطيران المدني.
في هذا السياق، استدعى الكاتب “العليش إبراهيم دج” الرمزية الوطنية التي يحملها “صقر الجديان”، مؤكداً أن اختيار هذا الطائر كشعار للمطار ليس مجرد تفصيل جمالي، بل هو تجسيد لروح السودان؛.
ذلك الطائر الذي يرفض الترويض، ويحمي سيادته في السافانا الأفريقية بقوة وذكاء.
وقد استذكر المقال دور الرئيس الراحل جعفر محمد نميري في ابتكار شعار صقر الجديان واستبداله بوحيد القرن، كإرث وطني لا يزال ملهماً للأجيال.
إن مشروع المطار الجديد لا يمثل مجرد منشأة خدمية، بل هو رسالة تحدٍ وإعادة بناء، تعكس قدرة الدولة على التخطيط للمستقبل حتى في أحلك الظروف.
فبينما يخطط السودان لهذا الصرح، فإنه يؤكد على ثباته في مسار النهضة، مستلهماً من صقر الجديان معاني الحرية والسيادة التي لا تقبل الانكسار، ليكون المطار الجديد بوابة السودان نحو العالم، ورمزاً لسيادته في سمائه وأرضه.