القوة المشتركة تنفي تورطها في اشتباكات الدبة وتكشف تفاصيل صادمة.
تفاصيل اشتباكات مدينة الدبة بالولاية الشمالية ونفي القوة المشتركة تورطها.
تجدد التوترات الأمنية بالولاية الشمالية وسط شكاوى المواطنين من تزايد نشاط شبكات المخدرات
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الدبة بالولاية الشمالية توترات أمنية بالغة، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة بين مجموعتين، مما أدى إلى وقوع إصابات وسط المواطنين نظراً لوقوع المواجهات في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
وقد اضطر الجيش للتدخل للسيطرة على الأوضاع الميدانية وإعادة الهدوء للبلدة، وسط حالة من القلق تسود أوساط السكان المحليين الذين طالبوا بضرورة إبعاد التشكيلات العسكرية عن الأحياء السكنية.
وعقب هذه الأحداث، نفى المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل علي وكيل، بشكل قاطع أي صلة للقوة بالاشتباكات، موضحاً أن المواجهات دارت بين عناصر ينتمون للفرقة التاسعة عشرة مشاة ومجموعة من مروجي المخدرات تنتمي لأحد المكونات القبلية بالمنطقة.
وأكد أن أي حضور لأفراد من القوة المشتركة في موقع الحادث، إن ثبت، سيكون بصفة شخصية أو بدافع الانتماء القبلي، وليس تنفيذاً لأجندة عمل القوة أو في إطار مهامها الرسمية.
من جانبها، أعلنت لجنة أمن محلية الدبة عن وقوع عدد من الإصابات بين المواطنين نتيجة استخدام السلاح داخل المدينة، وهو ما سلط الضوء مجدداً على الحالة الأمنية في المنطقة.
وتكتسب الدبة أهمية استراتيجية وتجارية فائقة، فهي تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين ولايات دارفور وأجزاء واسعة من إقليم كردفان، وقد شهدت في الفترة الأخيرة تواجداً عسكرياً كثيفاً، مما جعلها محوراً لعمليات مراقبة دقيقة من قبل التشكيلات الموالية للجيش.
على صعيد آخر، ارتفعت أصوات المواطنين في الدبة احتجاجاً على تنامي التفلتات الأمنية واتساع نشاط شبكات تهريب السلع والاتجار بالمخدرات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السكان من تدهور حاد في الخدمات الأساسية، حيث تغرق الشوارع في ظلام دامس جراء غياب أعمدة الإنارة، .
بالإضافة إلى انقطاع خدمات المياه لأيام متواصلة، مما فاقم من معاناة المواطنين وجعلهم يطالبون بحلول جذرية تعيد الاستقرار والخدمات للمدينة.
تظل التساؤلات مطروحة حول مستقبل الوضع الأمني في ظل التداخل بين النشاط العسكري والظواهر الإجرامية في المنطقة.
إن استمرار مثل هذه الاشتباكات وسط الأحياء يضع السلطات أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تتجاوز مجرد احتواء الموقف عسكرياً،.
لتشمل ضرورة تطهير المدينة من مظاهر التفلت وضمان سلامة المدنيين، وهو المطلب الذي يتردد صداه بقوة في الشارع العام بالدبة، مع تطلع السكان لاستعادة طبيعة مدينتهم كمركز تجاري آمن ومستقر.