موسى هلال يطرح مبادرة “سلام دارفور” والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يرحب.
مبادرة موسى هلال للسلم الاجتماعي في دارفور
الشيخ هلال يدعو لملتقى جامع لتوحيد أهل دارفور ورتق النسيج الاجتماعي وسط تأييد رسمي
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتجاوز التحديات الراهنة في الإقليم، قدم الشيخ موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني، مبادرة شاملة للسلم الاجتماعي إلى المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي.
تهدف المبادرة بشكل رئيسي إلى توحيد الصف بين مكونات دارفور ومعالجة التباينات الاجتماعية من خلال مسار حوار مجتمعي واسع، يرتكز على المصالحة وإعادة بناء الثقة بين مختلف المكونات.
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد مساء الخميس بالخرطوم، جمع بين رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، د. النور الشيخ النور، ووفد من مجلس الصحوة الثوري. وقد رحب د. النور بالمبادرة،.
معتبراً إياها إضافة نوعية للجهود الوطنية الرامية لتحقيق الاستقرار، مؤكداً أن العمل المشترك بين المؤسسات الوطنية والقيادات المجتمعية هو المسار الأضمن لصناعة سلام مستدام في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
وأوضح الشيخ موسى هلال خلال الاجتماع أن المبادرة تأتي تتويجاً لسلسلة من المشاورات والترتيبات التي تهدف إلى توحيد أهل السودان عامة، وأهل دارفور بصفة خاصة.
وكشف عن استعدادات جارية لانعقاد “ملتقى وحدة أهل دارفور” خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن التنسيق مع المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يأتي في إطار تكامل الأدوار مع الجهة الرسمية المختصة بقضايا السلم والمصالحات.
تركزت أجندة الاجتماع حول ملفات حيوية، أبرزها مكافحة خطاب الكراهية الذي أذكى نار الصراعات، ورتق النسيج الاجتماعي الذي تضرر بفعل الحرب، ومعالجة الآثار الاجتماعية العميقة للنزاعات.
كما شدد الاجتماع على ضرورة نشر ثقافة السلام والتعايش السلمي، معتبراً أن الحوار المجتمعي هو الآلية الأمثل لتجاوز الانقسامات التي خلفتها السنوات الماضية.
إلى جانب المسارات الاجتماعية، اتخذ الاجتماع بعداً وطنياً واضحاً، حيث دعا المجتمعون إلى توحيد الجهود الوطنية لدعم القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في معركتها لاستعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع البلاد.
ويؤكد هذا التوجه الربط الاستراتيجي بين تحقيق السلم الأهلي الداخلي وبين استعادة الدولة لهيبتها وقدرتها على فرض القانون وحماية المواطنين.
تأتي هذه المبادرة في وقت تتطلع فيه الأوساط السودانية إلى حلول عملية تنهي حالة الاستقطاب، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التصالح والوفاق.
إن خطوة الشيخ موسى هلال، وما لاقته من ترحيب رسمي من قبل المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، تمثل بارقة أمل لمكونات دارفور للالتفاف حول مشروع وطني ينهي عهود الصراع ويفتح الطريق أمام التنمية والاستقرار الاجتماعي المستدام.