عاجل نيوز
عاجل نيوز

“المعسكر 17”: تفاصيل قاعدة سرية شرق ليبيا تدير عمليات المليشيا في السودان

تحقيق استقصائي حول المعسكر 17 في ليبيا ودوره في حرب السودان

 

تدريب على المسيرات وإشراف مرتزقة كولومبيين.. مركز لوجستي جديد يغذي الصراع بدارفور وكردفان

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت تحقيقات استقصائية حديثة عن تفاصيل ومعلومات خطيرة حول منشأة عسكرية سرية تُعرف بـ “المعسكر 17″، تقع شرق الأراضي الليبية، وتلعب دوراً محورياً في دعم مجهودات مليشيا الدعم السريع في السودان.

وبحسب المعلومات، تحول هذا الموقع إلى مركز رئيس لتدريب العناصر وتنسيق وإدارة العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض الاستقرار في الداخل السوداني.

يقع المعسكر في موقع استراتيجي على بعد 19 كيلومتراً فقط من مدينة بنغازي، داخل مناطق تقع تحت سيطرة قوات خليفة حفتر، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى علم هذه القوات بالأنشطة العسكرية التي تدور في محيطها.

وبناءً على التحقيقات، يخضع المقاتلون الوافدون إلى المعسكر لبرامج تدريبية متقدمة، تشمل التكتيكات القتالية الحديثة، وتشغيل الطائرات المسيّرة، والتعامل مع الأسلحة الثقيلة وقاذفات الصواريخ.

أكثر ما يثير القلق في هذه التقارير هو الكشف عن وجود طاقم من المدربين المرتزقة من الجنسية الكولومبية، الذين يتولون الإشراف المباشر على تأهيل المقاتلين وتطوير قدراتهم القتالية.

ووفقاً لشهادات منشقين، فإن المعسكر لا يكتفي بكونه مركزاً للتدريب، بل يمثل شريان حياة لوجستياً تمر عبره الإمدادات العسكرية والأسلحة المتطورة قبل شحنها ونقلها براً نحو جبهات القتال في دارفور وكردفان.

وقد دعمت التحقيقات نتائجها بصور دقيقة التقطت عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى تحليل شامل للمصادر المفتوحة، والتي كشفت عن وجود شبكة إمداد معقدة ومستمرة.

تبدأ هذه الشبكة من الموانئ والقواعد الجوية الخاضعة للسيطرة في شرق ليبيا، لتمتد عبر مسارات صحراوية وعرة وصولاً إلى الحدود السودانية، مما يسهل وصول الأسلحة والعتاد للداخل السوداني بعيداً عن الرقابة الدولية.

تضع هذه الاكتشافات المجتمع الدولي أمام حقيقة تورط أطراف إقليمية في إطالة أمد الحرب في السودان عبر تحويل الأراضي الليبية إلى منصة انطلاق للعمليات العسكرية.

إن وجود مثل هذا المعسكر، بمثل هذه التجهيزات والدعم الأجنبي، يشير إلى أن الصراع في السودان قد خرج عن كونه مواجهة داخلية ليتحول إلى ساحة تعتمد على شبكات إمداد عابرة للحدود، تستفيد من الفراغ الأمني في دول الجوار.

ختاماً، إن الكشف عن “المعسكر 17” يمثل وثيقة إدانة جديدة للممارسات التي تتبعها المليشيا لتعزيز قدراتها العسكرية، ويؤكد استمرار تدفق الدعم الخارجي الذي يغذي النزاع.

وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلال ثقيلة على جهود الوساطة الدولية، حيث يثبت الواقع الميداني أن المليشيا تراهن على الحل العسكري والاستنزاف طويل الأمد، بدعم من شبكات لوجستية وتدريبية توفر لها أطراف خارجية لا تزال تعمل على زعزعة أمن واستقرار السودان.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.