عاجل نيوز
عاجل نيوز

تسريبات استخباراتية: مخطط إماراتي لنقل مرتزقة من دارفور وتغييرات جذرية في استراتيجية المليشيا.

تحركات لنقل مرتزقة أجانب من دارفور إلى أبوظبي وتراجع للمليشيا في كردفان.

 

مصادر تكشف عن سحب مجموعات قتالية من كردفان وتركيز دفاعات الدعم السريع داخل إقليم دارفور

 

متابعات –عاجل نيوز 

في تطور لافت للأحداث الميدانية، كشفت مصادر خاصة عن تحركات مريبة تقوم بها مليشيا الدعم السريع لنقل مجموعات من المرتزقة الأجانب من إقليم دارفور إلى دولة الإمارات.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب زيارة سرية ومثيرة للجدل قام بها عبد الرحيم دقلو، قائد ثاني المليشيا، إلى جوبا مؤخراً، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول أهداف هذا التحرك الطارئ.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن المجموعات التي يجري ترحيلها تضم مقاتلين من جنسيات كولومبية وإفريقية متعددة، حيث يتم نقلهم عبر إحدى دول الجوار إلى مطار أبوظبي.

وبحسب المصدر، فإن هذه العملية تأتي تنفيذاً لأوامر مباشرة ومشددة من المخابرات الإماراتية بترحيل هذه العناصر للعمل داخل الأراضي الإماراتية، مما يعكس تحولاً في توظيف المليشيا كأداة قتالية عابرة للحدود.

وعلى الصعيد الميداني داخل السودان، يبدو أن هذه التحركات قد أدت إلى تغيير جذري في خارطة التموضع العسكري.

فقد وافق عبد الرحيم دقلو على سحب ما تبقى من مجموعات المليشيا في محور ولايات شمال وغرب كردفان بشكل كامل، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لتركيز الدفاعات المتبقية للمليشيا داخل إقليم دارفور فقط، مما يعكس تراجعاً في طموحات التوسع العسكري.

يأتي هذا الانكماش العسكري بالتزامن مع التقارير التي تتحدث عن استنزاف كبير في صفوف المليشيا، وحاجتها لإعادة ترتيب أولوياتها في ظل الضغوط الميدانية المتصاعدة.

ويبدو أن نقل المرتزقة الأجانب إلى الخارج ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو خطوة تهدف إلى تأمين هذه القوات في مواقع أخرى قبل فقدان السيطرة الكاملة على المعاقل الحالية في إقليم دارفور.

ويطرح هذا التطور تساؤلات جدية حول مستقبل المليشيا ومصير العمليات العسكرية في ظل انسحاباتها المتتالية من محاور كردفان.

وبينما تحاول المليشيا تصوير هذه التحركات كإعادة تموضع، تشير المعطيات الميدانية إلى أن التفكك بدأ يضرب صفوفها، مع تزايد الاعتماد على الأوامر الخارجية التي تضع مصالح الممولين قبل مصالح المليشيا في الداخل السوداني.

ستبقى الأيام المقبلة كفيلة بتوضيح ما إذا كانت هذه الانسحابات مقدمة لانهيار كامل لجبهات المليشيا، أم أنها محاولة يائسة لاستجماع القوى داخل دارفور.

وفي الوقت نفسه، يظل تورط المليشيا في نقل مرتزقة أجانب للعمل خارج السودان ملفاً يدين قيادتها ويؤكد الارتهان التام لأجندات خارجية تسعى لاستخدام البلاد كساحة لتجنيد وتدريب العناصر المسلحة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.