عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

إستمرت لثلاثة أيام : زيارة حميدتي للنهود الفاشلة.. دقلو يواجه “تمرد الجياع” .

تفاصيل فشل زيارة حميدتي للنهود وأزمة رواتب المرتزقة في الدعم السريع

 

سقوط هيبة القائد في حضرة المرتزقة

 

متابعات –عاجل نيوز 

لم تكن زيارة محمد حمدان دقلو (حميدتي) لمدينة النهود مجرد تفقد ميداني، بل كانت رحلة محفوفة بالخيبات كشفت عورة المليشيا أمام مرتزقتها.

وبحسب تقرير الكاتب عثمان العطا، فقد قضى زعيم المليشيا ثلاثة أيام في محاولة يائسة لإقناع مقاتلي جنوب السودان بالتوجه نحو محور الأبيض، ليصطدم بتمرد صريح ورفض قاطع للقتال، متمسكين بقرارهم الذي لا رجعة فيه: لا قتال دون استلام المستحقات المالية بالدولار.

كشفت هذه الزيارة عن حجم التصدع داخل هيكل المليشيا، حيث أدرك حميدتي أن ولاء المرتزقة للأرض قد انهار لصالح الولاء للعملة الصعبة.

إن الأزمة المالية التي تعصف بقيادة الدعم السريع ليست مجرد نقص في السيولة، بل هي نتيجة تراكمية لعمليات خداع دولية استهدفت المليشيا،.

وتورطها في صفقات دولارات مزورة، ناهيك عن فشل عبد الرحيم دقلو في تأمين الإمدادات العسكرية والمالية عبر جوبا، وهو ما جعل الجبهات تشتعل غضباً ضد القيادة.

لم تعد طموحات المليشيا اليوم تقتصر على الانتصارات العسكرية، بل تحولت إلى “أطماع اقتصادية” مفضوحة تستهدف إقليم دارفور.

يوضح التقرير أن السعي للسيطرة على الإقليم هو مخطط سياسي واقتصادي طويل الأمد، يهدف للاستيلاء على الثروة الحيوانية، ومحاصيل الصمغ العربي، والفول السوداني.

إن هذه الموارد هي “الوقود الخفي” الذي تعتمد عليه المليشيا لتمويل استمرار الحرب، بعد أن جفت منابع التمويل التقليدية وأغلقت أمامها أبواب العواصم التي كانت تراهن عليها.

هذا المخطط الذي بدأ يظهر للعلن منذ إعلان محمد الحسن التعايشي في أكتوبر 2025، يؤكد أن المليشيا تسعى لخلق “اقتصاد حرب” موازٍ ومستقل عن الدولة.

إن التركيز على دارفور ليس تكتيكاً عسكرياً للانتصار، بل هو عملية “نهب منظم” لموارد إقليم بأكمله لضمان بقاء المليشيا كلاعب اقتصادي وقوة عسكرية مهيمنة، في تحدٍ صارخ لمستقبل البلاد وسيادتها الوطنية.

إن انكشاف المخطط المالي واللوجستي يضع الدعم السريع في مأزق لم يعد فيه التمويه العسكري كافياً لحفظ تماسك القوات.

فالمقاتلون الأجانب الذين جلبوا من جنوب السودان وإثيوبيا لم يعودوا يعبأون بخطابات القيادة الرنانة، بل يضعون أيديهم على زناد البنادق في انتظار الدولار.

هذا الواقع يثبت أن المليشيا أصبحت “أسيرة” لمشاريع المرتزقة الذين جندتهم، وباتت تفقد السيطرة على أكثر ملفاتها حساسية.

في ظل هذا المشهد، يتضح أن المليشيا تعيش أيامها الأخيرة من حيث التماسك الهيكلي، حيث أصبحت زيارات القادة الميدانيين لا تجلب سوى الإحراج والمطالبات المالية.

إن فشل حميدتي في النهود هو انعكاس لحالة الانهيار التي تضرب مفاصل الدعم السريع، التي تترنح الآن بين ضغط الرفض الميداني لمرتزقتها وبين استحالة تنفيذ مخططها الاقتصادي في دارفور في ظل المقاومة المتصاعدة.

ختاماً، يؤكد تقرير عثمان العطا أن ورقة التوت قد سقطت عن مخطط المليشيا؛ فالحرب لم تعد دفاعاً عن قضية كما يدعون، بل صراعاً على الصمغ العربي والفول السوداني لتمويل بقاء المتمردين.

ومع كل يوم يمر، تتكشف حقائق جديدة تؤكد أن هذه المليشيا لا تعدو كونها “مؤسسة للنهب العسكري” تقترب من لحظة الانهيار النهائي، بعد أن فقدت بوصلة السيطرة على مقاتليها وعلى أطماعها الاقتصادية معاً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.