حاج ماجد سوار يتحدى خالد الإعيسر: اتجهوا للمحاكم لإثبات فساد الإنقاذ بدلاً من التصريحات.
حاج ماجد سوار يرد على وزير الإعلام حول فساد الإنقاذ وأداء حكومة الأمل.
جدل سياسي محتدم حول أداء “حكومة الأمل” وإرث العهد السابق
متابعات – عاجل نيوز
تجدد السجال السياسي في السودان بين القيادي في حزب المؤتمر الوطني، حاج ماجد سوار، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، وذلك على خلفية تصريحات متبادلة حول أداء الحكومة الحالية وإرث نظام الإنقاذ.
جاء هذا التعقيب من سوار رداً على رد الوزير الإعيسر بشأن منشور سابق للأول انتقد فيه ما وصفه بـ “عجز حكومة الأمل” عن تلبية تطلعات المواطنين، مؤكداً أن انتقاده نابع من باب النصح لا العداء.
أوضح حاج ماجد في تعقيبه أنه لم يتهم الحكومة بالفساد المالي بقدر ما انتقد عجزها الإداري والخدمي تجاه الشعب.
وأشار سوار إلى مواقفه السابقة التي وصفها بـ “المعارضة المساندة”، .
مستشهداً بمقالاته التي دعا فيها لمنح رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس فرصة للعمل وسط موجة انتقادات واسعة، معتبراً أن متابعة الوزير لما يُطرح من نقد هي ممارسة ديمقراطية تحسب له كناطق رسمي باسم الحكومة.
في ملف فساد الإنقاذ، رد سوار على اتهامات الوزير بوجود ممارسات فساد بمليارات الدولارات، متحدا إياه بالقول: “دون الأخ خالد المحاكم لإثبات دعواه”، .
معتبراً أن لجنة إزالة التمكين التي شكلتها قوى الحرية والتغيير فشلت في إثبات هذه التهم رغم سعيها الحثيث.
وأكد سوار أن حقبة الإنقاذ كانت تخضع لرقابة البرلمان والمراجع العام، في مقارنة أشار فيها إلى غياب هذه المؤسسات الرقابية منذ عام 2019 وحتى الآن.
حول استفسار الوزير عن سجله المهني، دعا حاج ماجد الوزير إلى مراجعة أدائه في وزارة الشباب والرياضة، وعمله سفيراً للسودان في ليبيا، ومهامه في جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج.
وشدد سوار على أن أداء المسؤولين في عهد الإنقاذ كان موثقاً ومخضعاً للمؤسسات، مؤكداً أن الإنجازات والإخفاقات في ذلك العهد هي حقائق معاشة ومرصودة في الوثائق والكتب الرسمية التي لا يمكن تجاهلها.
اختتم سوار رده بالتأكيد على ثبات موقفه كمعارض يمارس النقد البناء، بعيداً عن الصدامات الشخصية.
وقد أثار هذا السجال اهتمام الأوساط السياسية، حيث يراه مراقبون انعكاساً لتباين الرؤى حول تقييم الفترات الانتقالية وما بعدها.
وتأكيداً على أهمية وجود فضاء عام يسمح بتبادل الانتقادات حول أداء المؤسسات التنفيذية، بعيداً عن الاتهامات المرسلة التي يرى كل طرف ضرورة إخضاعها للقضاء.
تظل هذه المناظرة السياسية بين سوار والإعيسر نموذجاً للصراع على “الشرعية السياسية” والتاريخية في السودان.
فبينما يصر قادة المؤتمر الوطني على ضرورة الاحتكام للمؤسسات والقضاء لإثبات اتهامات الفساد، ترى الحكومة الحالية أن الإرث الذي ورثته يمثل عبئاً اقتصادياً وإدارياً ثقيلاً.
ومع استمرار الأزمات الخدمية، يظل المواطن السوداني هو المتابع الأول لهذا الجدل، باحثاً عن نتائج ملموسة تنهي حالة الاستقطاب وتركز على إصلاح المسار التنموي للبلاد.