عاجل نيوز
عاجل نيوز

شهداء أبكى فراقهم وطن.. وشمت فيهم الخونة من لا وطن لهم..نستذكر اليوم نخبة منهم ، لأن نسيانهم خيانة ثانية.

تخليد ذكرى شهداء السودان قصص بطولات الشهيدة هنادي النور واللواء ياسر فضل الله والشهيد محمد صديق والشهيد عبد المنعم الطاهر

 

استذكار لنخبة من أبطال السودان الذين سطروا بدمائهم ملاحم الصمود ورفضوا المساومة على تراب الوطن

 

متابعات – عاجل نيوز 

يظل الوطن حياً ما دام فيه رجال ونساء يبيعون أغلى ما يملكون فداءً لترابه، حيث يقف التاريخ شاهداً على تضحيات عظيمة قدمها أبطال السودان في معارك الشرف والكرامة دفاعاً عن العرض والأرض.

إن استذكار هؤلاء الشهداء ليس مجرد وفاء للماضي، بل هو تجديد للعهد بأن المبادئ التي استشهدوا من أجلها تظل حية في وجدان الأمة.

تبرز في مقدمة هذه القصص الشهيدة هنادي النور التي جسدت أسمى معاني الشجاعة النسائية، حيث وقفت في وجه العدو بثبات أسطوري إلى جانب الرجال والنساء الذين اختاروا طريق التضحية فداءً للوطن،.

تاركة خلفها نوراً يهدي الأجيال القادمة نحو مسار الحرية والكرامة. وفي الميدان، كان الشهيد عبد المنعم الطاهر حاضراً بكلماته التي دوت في حرب 23 حين أطلق عبارته الشهيرة “عينك فوقو..

تركب فوقو”، معبراً عن عقيدة الميدان التي لا تعرف التراجع، حيث جعل البندقية هي التي تتكلم ورحل بصمت تاركاً وراءه كلمات لا تزال تهز الميادين.

ولا يغيب عن ذاكرة الشعب الشهيد محمد صديق، صاحب الصرخة المدوية في الميدان “الرهيفة تنقد… ومن ياتو ناحية”، حيث كان كالأسد لا يعرف التراجع، يتقدم الصفوف بثبات الجبال وقلب لا يلين، وبقيت كلمته سيفاً في يد إخوانه تذكرهم بأن الرجال لا تهزم.

كما نستذكر اللواء الركن ياسر فضل الله الخضر، قائد الفرقة 16 مشاة نيالا، الذي صار أسطورة للصمود بعدما قاد 129 يوماً من المعارك وصد 14 هجوماً، واختار أن يحفر قبره بيده ليرحل مقبلاً غير مدبر.

إلى جانبهم، وقف الشهيد مهند إبراهيم فضل (أبو سبحة)، فارس المدرعات الذي واصل الثبات في الميدان رغم الإصابات حتى نال الشهادة التي تمناها، تاركاً روحه تلهب عزيمة إخوانه.

والشهيد عثمان مكاوي الذي وقف في أسوأ الظروف شامخاً كالجبل، ونعى نفسه قبل أن يلتحق بقافلة الشهداء ليبقى اسمه من ذهب في كتاب البطولات.

واللواء أيوب عبد القادر، الرجل الذي قاس عمره بما ترك من أثر لا بما حمل من رتب، وهب حياته لهموم أهله وحمل قضاياهم في قلبه قبل كتفيه، فاستحق أن يخلد اسمه في وجدان الناس.

إن هؤلاء الشهداء الذين أبكى فراقهم الوطن هم من سطروا بدمائهم معاني الصدق والإخلاص في زمن كثرت فيه المتاجرة بدماء الأبطال ومحاولات سرقة مجدهم للمصالح الشخصية الضيقة.

سيبقى هؤلاء الأبطال منارة تضيء طريق الأجيال القادمة، مع يقين تام بأن يوماً ستنجلي فيه كافة الحقائق، وسيعلم الجميع من ضحى لأجل الوطن ومن تاجر بآلامه أمام الله وأمام الناس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.