بوابل من الرصاص.. مواطن كويتي يقتل راعياً سودانياً ويصفي إبله .
مقتل الشاب السوداني عوض الجيد بشير في الكويت على يد مواطن كويتي
تفاصيل جريمة مروعة تهز الأوساط السودانية في الكويت إثر خلاف عابر
متابعات – عاجل نيوز
فجعت الجالية السودانية في دولة الكويت بحادثة مأساوية هزت أرجاء منطقة كبد، حيث لقي الشاب السوداني عوض الجيد بشير، الشهير بـ “أبو وضاح”، مصرعه برصاص مواطن كويتي في واقعة تعكس استهتاراً صارخاً بحياة الآخرين.
بدأت القصة بنقاش بسيط داخل سوق الإبل حول شراء ناقتين، وتطور الأمر بسرعة ليتحول من مساومة تجارية عادية إلى جريمة قتل مكتملة الأركان، تركت خلفها حزناً عميقاً وغضباً واسعاً بين أبناء الجالية السودانية المقيمين هناك.
تشير شهادات شهود العيان إلى أن الجاني بادر بتقديم سعر لشراء الناقتين، وعندما قام “أبو وضاح” برفع السعر، اعتبر الكويتي ذلك تحدياً واستفزازاً شخصياً لمكانته.
وتطور النقاش بعبارات تحمل دلالات عنصرية جارحة، حيث خاطب الجاني الشاب السوداني بعبارة “كيف تزيد فوق سعر سيدك”.
هذه الإهانة لم تمر مرور الكرام لدى “أبو وضاح”، الذي اعتبر الحديث مساساً بكرامته وكرامة وطنه، مما دفعه للرد بضربة بعصا كان يحملها على الجاني، كرد فعل عفوي على الإساءة.
لم يتمالك الجاني نفسه أمام رد الفعل هذا، فاستل سلاحه الناري وبدأ بإطلاق وابل من الرصاص بشكل جنوني، لم يستهدف فيه الشاب السوداني فحسب، بل وجه جزءاً كبيراً منه نحو الإبل فقتلها في الحال.
لم يتوقف الجاني عند هذا الحد، بل أفرغ المزيد من الرصاصات في جسد الشاب السوداني عوض الجيد بشير، الذي سقط مدرجاً بدمائه ليفارق الحياة على الفور، في مشهد ينم عن تجرد تام من الإنسانية وغياب تام للحكمة في التعامل مع الخلافات البسيطة.
سادت حالة من الصدمة بين المتواجدين في سوق الإبل، حيث سارع البعض لطلب الإسعاف والشرطة، لكن القدر كان قد أعلن نهاية حياة الشاب في تلك اللحظة الحرجة.
وتعد هذه الحادثة دليلاً على خطورة انتشار السلاح بين الأفراد، وسهولة الوصول إليه، مما يجعل المشادات الكلامية البسيطة تتحول في لمح البصر إلى كوارث بشرية لا يمكن تعويض خسائرها.
إن مقتل “أبو وضاح” بهذه الطريقة الوحشية أثار مطالب شعبية واسعة بضرورة إنفاذ القانون وتحقيق العدالة الناجزة للجاني.
تتابع السفارة السودانية في الكويت والجهات المعنية تفاصيل التحقيقات الجارية في الحادثة، وسط ترقب من أهالي الفقيد والمهتمين بالملف لضمان عدم إفلات الجاني من العقاب.
إن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي ناقوس خطر يدعو للتأمل في واقع العمالة الوافدة وتفاعلاتها اليومية، وضرورة حمايتهم من مثل هذه الاعتداءات التي تتجاوز كل القيم والمبادئ.
رحم الله الفقيد، وألهم ذويه الصبر والسلوان، ويبقى صوت العدالة هو المطلب الأساسي الذي ينتظره الجميع في هذه القضية.