نيران الغضب تلتهم شريان الدعم السريع.. ثوار فزان يُحيلون شاحنات الوقود المهرب من حفتر إلى رماد!
ثوار فزان يحرقون شاحنات وقود مهربة من ليبيا لدعم مليشيا الدعم السريع
رسالة نارية من ليبيا: إحباط أخطر خطوط الإمداد وتوعد بحسم أي تدفقات عسكرية نحو السودان
متابعات – عاجل نيوز
في تصعيد عسكري لافت يعيد رسم خريطة الصراع على الحدود الصحراوية، أعلنت قوة ثوار فزان في ليبيا عن تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن تدمير وإحراق عدد كبير من شاحنات الوقود التي كانت تشق طريقها من الأراضي الليبية باتجاه السودان، في رحلة إمداد كانت تهدف إلى تعزيز القدرات القتالية لمليشيا آل دقلو.
العملية التي جاءت لتجسد تحذيرات سابقة أطلقتها القوة، كشفت عن استراتيجية جديدة تتبناها ثوار فزان لقطع خطوط التمويل التي تغذي الحروب الإقليمية.
وبحسب البيان الصادر أمس، فإن هذه الشاحنات كانت تحمل مقدرات الشعب الليبي لتُصب في آلة الحرب التي تفتك بالسودانيين، وهو ما اعتبرته القوة خطاً أحمر لا يمكن التهاون معه.
البيان لم يكتفِ بإعلان العملية، بل وجه رسالة شديدة اللهجة إلى القوات المدعومة من صدام حفتر، مؤكداً أن محاولات تهريب الوقود والسلاح والعتاد عبر المثلث الحدودي بين ليبيا، تشاد، والسودان، ستواجه بحسم عسكري لا هوادة فيه.
هذا الموقف يعكس عمق الصراع الخفي وتضارب المصالح في الصحراء الكبرى، حيث تتحول طرق التهريب إلى ساحات معركة حقيقية.
هذا التطور النوعي يضع طموحات الأطراف الإقليمية المتورطة في إطالة أمد الحرب في السودان أمام مأزق حقيقي،
فإحراق الشاحنات يعني ببساطة أن شريان الوقود الذي يضمن حركة آليات المليشيا قد بدأ يتعرض لعمليات جراحية دقيقة، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه القوات على الاستمرار في عملياتها دون هذا الدعم اللوجستي القادم من الشمال الليبي.
في ظل هذه المعطيات، تبقى الأنظار متجهة نحو الحدود الليبية السودانية، التي باتت تشهد استنفاراً غير مسبوق، وسط ترقب لما ستؤول إليه المواجهة بين ثوار فزان وشبكات التهريب المرتبطة بحفتر، في معركة يبدو أنها لن تكون الأخيرة في إطار محاولات إغلاق منافذ الإمداد المسموم للمليشيا.