اعتداء مقنن : الدعم السريع تقصف منطقة تشادية بمسيّرة انتحارية وتخلف إصابات وأضراراً
قوات الدعم السريع تقصف منطقة في تشاد بطائرة مسيّرة انتحارية
تطور خطير في النزاع: استهداف “بامينا” التشادية يعكس امتداد العمليات العسكرية خارج الحدود.
متابعات –عاجل نيوز
تجاوزت الحرب الدائرة في السودان حدودها الجغرافية لتطال دول الجوار، في تطور خطير يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية. ففي هجوم نفذته بطائرة مسيّرة انتحارية، استهدفت قوات الدعم السريع منطقة «بامينا» التابعة لناحية طينة جقربا داخل الأراضي التشادية.
وأسفر الهجوم عن إصابة طفلين بجروح، إلى جانب إلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المركبات والمتاجر المحلية، وفقاً لما أعلنته السلطات التشادية الرسمية.
وفي ذات السياق، أكد محافظ طينة جقربا أن الحادث وقع على مسافة تقدر بنحو سبعة كيلومترات داخل العمق التشادي، مما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العمليات ويؤكد انتقال تهديدات المليشيا إلى أراضٍ خارج حدود السودان.
يأتي هذا القصف ليعيد تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الحدود التشادية في الأزمة السودانية، سيما بعد تقارير أممية ودولية وثقت سابقاً استخدام تلك المسارات كخطوط إمداد لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع نحو إقليم دارفور، وسط اتهامات مستمرة لأطراف إقليمية بدعم هذه الأنشطة.
إن هذا التطور الميداني الخطير ينذر بتداعيات أمنية بالغة التعقيد على مستوى الإقليم بأكمله، إذ لم تعد تداعيات الحرب تقتصر على الداخل السوداني المأزوم، بل باتت تهدد استقرار دول الجوار بصورة مباشرة.
إن انتقال المسيّرات القتالية لاستهداف الأراضي التشادية يضع المجتمع الدولي والإقليمي أمام واقع جديد يتطلب موقفاً حازماً لوقف هذا التمادي العسكري، وحماية المدنيين في جانبي الحدود من مخاطر حرب تتسع رقعتها يوماً بعد يوم دون رادع حقيقي.