تآمر أبوظبي على الخرطوم: شبكات الإمداد المشبوهة والتنسيق الممنهج مع واشنطن لتدمير السودان
تفاصيل تآمر أبوظبي على الخرطوم والعقوبات الأمريكية والغنائم العسكرية في السودان
العقوبات المتكررة وأدلة الغنائم تكشفان شراكة استراتيجية لتخريب البنى التحتية وتأجيج الصراع
متابعات – عاجل نيوز
تحتدم وتيرة الأزمة السودانية لتكشف يوماً بعد يوم عن خفايا مؤامرة إقليمية ودولية ضخمة استهدفت منذ اللحظة الأولى استقرار العاصمة الخرطوم وسيادة الدولة السودانية.
وفي صدارة هذا المشهد التخريبي، يبرز دور أبوظبي كلاعب رئيسي ومهندس أساسي لعمليات الدعم اللوجستي والعسكري للمليشيا المتمردة، في شراكة استراتيجية مع أطراف دولية تسعى لتفتيت مقدرات السودان وثرواته الهائلة وفي مقدمتها الذهب.
غنائم الجيش تفضح أدلة التورط الرسمي
لم تعد الاتهامات الموجهة لأبوظبي مجرد تكهنات سياسية أو تقارير إعلامية، بل تحولت إلى حقائق دامغة مدعومة بالوثائق والأدلة المادية التي يعلن عنها الجيش السوداني تباعاً.
فقد أظهرت المعاينة الدقيقة للغنائم والعتاد العسكري الضخم الذي عُثر عليه بحوزة المليشيا المتمردة، وجود صناديق شحن عسكري تحمل اسم المستورد (الإمارات – أبوظبي)، .
وتحديداً العنوان الرسمي (ص.ب 2805 أبوظبي – مديرية المخازن العامة) التابع لقيادة الإمداد والتموين المشتركة في القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية.
هذه الصناديق التي جاءت ضمن عقود تسليح كبرى مع مصانع عسكرية دولية مثل مصنع (KBP Tula) الروسي لصواريخ كورنيت ومنظومات الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المليشيا تتغذى على إمدادات عسكرية رسمية وممنهجة.
إن توافق العناوين البريدية ورقم العقد العسكري (DP3/2/50/1/2020/141) يثبت بشكل قاطع أن خطوط الإمداد الاستراتيجية التي مولت وهندست تدمير الخرطوم تنطلق مباشرة من المستودعات الرسمية لأبوظبي، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وسيادة الدول.
واشنطن وأبوظبي: اللعب على المكشوف
وفي سياق متصل، تتكامل الأدوار الإقليمية والدولية عبر ممارسات سياسية واقتصادية مفضوحة؛ .
حيث تشير قراءات المحللين السياسيين إلى أن العقوبات المتكررة التي أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية على مؤسسات وشخصيات سودانية بمعدل ثلاثة إصدارات في أقل من شهر واحد، .
تعكس حجماً غير مسبوق من التنسيق المشترك بين واشنطن وأبوظبي ضد قيادة الجيش السوداني ومؤسسات الدولة الوطنية.
هذه العقوبات غير المبررة تكشف بوضوح أن الإدارة الأمريكية، التي طالما حاولت التخفي خلف ستار الدبلوماسية أو الحلفاء الإقليميين، أصبحت تلعب على المكشوف.
وتثبت هذه التحركات أن مليشيا الدعم السريع وبعض الواجهات السياسية المتحالفة معها ما هي إلا مجرد “بيادق” رخيصة على رقعة شطرنج تخطط وتديرها الاستخبارات الأمريكية.
بتمويل ودعم لوجستي من “الكفيل” الإماراتي المتجرد من الاعتبارات الإنسانية، الساعي لتركيع الشعب السوداني واستنزاف مقدراته.
استهداف الخرطوم: الأهداف والنتائج
إن تركيز المؤامرة على العاصمة الخرطوم ومدن إستراتيجية أخرى لم يكن عبثياً، بل جاء تنفيذاً لمخطط خبيث يهدف إلى إسقاط الدولة السودانية من قلبها النابض، وتشريد ملايين المواطنين،
وتدمير البنى التحتية والمؤسسات السيادية. لقد استهدفت أبوظبي عبر أدواتها على الأرض طمس الهوية الوطنية وإحلال فوضى المليشيات المسلحة محل الجيش القومي المحترف.
وعلى الرغم من ضراوة هذا التآمر، فإن صمود القوات المسلحة السودانية، والتفاف الشعب حول جيشه، والضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيا في كافة المحاور، أثبتت فشل هذا المشروع التخريبي.
إن دماء الأبرياء التي أُهدرت تحت وطأة الأطماع الإماراتية ستظل الشاهد الأبرز على صفحة سوداء في تاريخ التدخلات الإقليمية، وسيعيد السودان صياغة علاقاته الخارجية ومواقفه الدبلوماسية بعد الحرب بناءً على مندرجات هذه المحنة، رافضاً أي وصاية أو خضوع لأجندات الخارج.