مكشاشة بلا حبل”: تصاعد الاحتجاجات الشعبية ورفض الاستنفار الإجبا
احتجاجات ورفض الاستنفار الإجباري ضد المليشيا في كردفان ودارفور
الأهالي يطالبون بضمانات صارمة لتسليح وعلاج أبنائهم.. وفارون من جبهات بارا وجبرة الشيخ يكشفون حجم الانهيار والتخبط
متابعات – عاجل نيوز
في تحول ميداني واجتماعي لافت يُعد الأول من نوعه منذ استباحة مليشيا الدعم السريع لمدن ومناطق كردفان ودارفور، بدأت أصوات الاحتجاج الرافضة لسياسات “الاستنفار الإجباري” ترتفع بقوة في وجه قادة وكبار عصابات المليشيا، وسط حالة من التخبط غير المسبوق في صفوفها.
شروط الأهالي ومخاوف النزوح القسري
جاءت مطالبات أهالي المستنفرين على خلفية التقارير والمخاوف العميقة التي نقلها الفارين من جبهات القتال في محاور بارا و جبرة الشيخ .
وبات الأهالي يطالبون بضمانات حقيقية وواضحة قبل الدفع بأبنائهم إلى محارق الموت، تتضمن توفير التسليح الكافي من العربات والذخيرة، ومعرفة الآليات المتبعة لعلاج ورعاية الأبناء حال تعرضهم للإصابة أو القتل.
وفي محاولة بائسة لتدارك الانهيار، قامت المليشيا بإعادة أعداد كبيرة من المواطنين بالقوة الجبرية، بعد أن حملوا أمتعتهم وأسرهم محاولين النزوح نحو مناطق آمنة تحسباً للزحف المرتقب للقوات المسلحة القادمة من محاور بارا وجبرة الشيخ.
هروب المرتزقة وموجات الاستسلام المتتالية
وفي تطور ميداني جديد يعكس تفكك البنية العسكرية للمليشيا، شهدت المنطقة هروب مئات المرتزقة الجنوبيين وصولاً إلى منطقة النعام ، حيث أعلنوا رفضهم القاطع للمشاركة في القتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل استنفار هستيري أطلقته المليشيا للتخفيف من وقع الضربات الموجعة التي تلقيتها في محاور كردفان، وهي محاولات تواجه تعقيدات وصعوبات بالغة ستكون لها آثار كارثية على مستقبل المليشيا في المدى القريب.
ويتزامن هذا التصدع الداخلي مع موجات متلاحقة من استسلام أعداد من جنود المليشيا الذين أيقنوا تماماً بوار وعدم جدوى البقاء داخل صفوف تنظيم يتضعضع ويتداعى كل يوم أمام ضربات الجيش وصمود الشعب السوداني.