تحقيقات عليا وتوقعات بالإطاحة بوزير الطاقة وطاقمه على خلفية حريق سد مروي الغامض
تحقيقات وتغييرات مرتقبة قد تطيح بوزير الطاقة بالسودان
لجنة سيادية تكشف ملابسات تلف الكوابل الرئيسية، وشكاوى رسمية تطعن في عطاءات “العدادات” وشبهات شركات القطط السمان
متابعات – عاجل نيوز ع
بدالماجد عبدالحميد
في ظل الأزمة الخدمية الحادة والخانقة التي تمر بها البلاد وتلقي بظلالها الثقيلة على حياة المواطنين، تواصل لجنة التحقيق التي أمرت جهة سيادية عليا بتشكيلها أعمالها المكثفة والحثيثة لكشف الغموض العميق الذي يحيط بحادثة حريق سد مروي الأخيرة.
وكان هذا الحريق الغامض قد أسفر عن تلف كابلين رئيسيين بسعة 500MVA، مما أدى بصورة مباشرة إلى انقطاع تام ومفاجئ للتيار الكهربائي عن عدد من ولايات البلاد الحيوية تشمل ولايات نهر النيل، الشمالية، الخرطوم، والبحر الأحمر.
وتشير التقارير الفنية الميدانية إلى أن عمليات صيانة هذه الأعطال المعقدة تستوجب استيراد كوابل جديدة بالمواصفات المذكورة من الخارج، .
ويتوقع وصولها خلال فترة تتراوح ما بين سبعة إلى عشرة أيام، وهي الفترة الطويلة التي ستظل خلالها الولايات المتأثرة تعاني الأمرين من استمرار قطوعات التيار الكهربائي وشلل المرافق العامة.
ولم يقتصر الأثر المدمر لهذا الحريق المجهول على الجانب الفني والتشغيلي فحسب، بل إنه فتح الباب على مصراعيه أمام جبهات واسعة للتحقيق والتدقيق والمراجعة الشاملة داخل مختلف مفاصل قطاع الكهرباء؛
وبرزت في هذا السياق ملفات خطيرة تتعلق بعدد من الشركات المشبوهة المسجلة في دولة الإمارات، والتي تقف على رأسها شخصيات نافذة سبق التحفظ عليها في فترات سابقة ضمن مجموعات ما يُعرف بـ “القطط السمان”.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الشخصيات ذاتها قد عادت من جديد عبر واجهات مختلفة لتقديم عروضها ومقاولاتها لقطاع الكهرباء في السودان في محاولة لإحكام السيطرة على مفاصل الطاقة.
وفي سياق متصل بالتصعيد الإداري والخدمي، تقدمت مجموعة من الشركات التي أُبعدت مؤخراً وبصورة غامضة عن عطاء توريد 500 ألف عداد كهربائي بشكوى رسمية للجهات ذات الصلة، تتظلم فيها بشدة مما أسمته بالطرق الملتوية والمشبوهة التي اتبعت في عمليات فرز وترسية العطاء.
وتخشى تلك الشركات المتضررة أن تكون عملية الترسية قد تمت بالفعل لصالح شركة تتبع مباشرة لشخصية نافذة داخل وزارة النفط والطاقة، مما يفتح الباب لاتهامات الفساد وتضارب المصالح على نطاق واسع.
وفي ظل هذه المعطيات المتشابكة والملفات الساخنة التي هزت عرش المؤسسة،.
لم يستبعد مصدر مأذون ومطلع أن تقود نتائج التحقيقات المرتقبة إلى إحداث هزة وعاصفة من الإقالات والتغييرات الجذرية التي يمكن أن تطيح برؤوس قيادية رفيعة ومسؤولة في وزارة النفط والطاقة، .
وعلى رأسهم الوزير نفسه وطاقمه القيادي المعاون في إدارة قطاع الكهرباء، تمهيداً لعملية تطهير وإصلاح هيكلي عاجل يضع حدًا للتخبط المتواصل وأزمات الطاقة المتكررة التي أتعبت المواطنين.