قصة مثيرة لعسكري بالجيش وقع اسير في يد دعامي ..دقائق مرعبة تحت الشجرة.. كيف نجأ من الموت المحقق؟
قصة إنسانية وأسر ونجاة في محاور القتال بالسودان
قصة مثيرة تروي تفاصيل انسحاب عشوائي في محاور القتال، وأسير يواجه مصيره ليصدمه خصمه بموقف شجاع
متابعات – عاجل نيوز
في سرد واقعي يحاكي قسوة المعارك ومرارة النزوح والانسحاب، نقلت تفاصيل قصة إنسانية بالغة التأثير وقعت في أحد محاور القتال المشتعلة بالسودان، حيث تداخلت مشابك الخوف والموت مع لحظات إنسانية نادرة تعكس تعقيدات الحرب الإنسانية.
بدأت الحكاية على وقع هجوم عنيف ومباغت شنته قوات الدعم السريع على دفاعات متقدمة وإنذارية للجيش تميزت بقلة عديدها وبُعد الآليات العسكرية عنها بسبب وعورة التضاريس والمناخ.
ومع استمرار الهجوم لساعات طويلة وتلقي إشارة بوجود التفاف عسكري من الخلف يستهدف المؤخرة، صدرت التقديرات العسكرية بالانسحاب الفوري، والذي اتسم بالعشوائية وعدم التنظيم، مما أدى لتشتت القوات في محيط الموقع.
بين مخاوف الموت والمفاجأة
لجأ أحد العسكريين إلى الاختفاء تحت شجرة وسط الرمال، ليمضي ساعات طويلة بلا طعام ولا ماء، مرتقباً بوجل شديد عمليات التمشيط الواسعة التي نفذتها عناصر الدعم السريع والتي أسفرت عن أسر عدد من الجرحى والمصابين.
وفي لحظات الذعر الصامت، لامست ماسورة بندقية رأس المتخفي من الخلف، ليُمر طيف الموت أمام عينيه وهو ينطق الشهادتين مستسلماً لمصيره المحتوم.
وعلى غير المتوقع، تحول مسار الأحداث من الإعدام أو التعذيب إلى حماية وتأمين بعد أن كشف قائد المجموعة عن هويته وطمأن الأسير، رافضاً تسليمه لبعض العناصر الغاضبة بالقول: “مافي زول فيكم يسألوا، والبسألوا بملاهو نار”.
وأمر القائد بإحضار الماء والطعام والملابس النظيفة للأسير، قبل أن يدير معه حديثاً حول عبثية الاقتتال والفتنة التي أشعلها المستفيدون خارج البلاد، مؤكداً له أن مصير أبناء الوطن الواحد العودة للعيش معاً.
رحلة العودة والاتصال الأخير
توجت هذه اللحظات بإصرار القائد الميداني على تأمين طريق عودة الأسير حتى نقطة آمنة تماماً، مسموحاً له بالاحتفاظ بالمواد التموينية والمياه، بينما ترك الأسير هاتفه المحمول كهدية لخصمه الذي ودعه بحرارة.
وعقب أيام من عودة الناجي إلى مناطق سيطرة الجيش وسفره سالمًا، بادر بالاتصال على رقمه الشخصي ليجده ذات القائد، لتبادل الاطمئنان في مشهد إنساني فريد، قبل أن ينقطع التواصل باغلاق الهاتف نهائياً، تاركاً خلفه ذكرى حية تنبض بالأمل في إيقاف نزيف الحرب وعودة السلام إلى ربوع الوطن.