خيبة أمل كبرى: تراجع البرهان عن شمولية الحوار السوداني وإفراغه من غاياته الوطنية
مقال د. إبراهيم الصديق حول تراجع البرهان عن الحوار السوداني
يستعرض الكاتب د. إبراهيم الصديق خيبة الأمل الواسعة إزاء تراجع البرهان عن شمولية الحوار واستثناء قوى وطنية، محذراً من تحوله لمحاصصة قصيرة الأفق.
متابعات – عاجل نيوز
Content تلقى الكاتب د. إبراهيم الصديق ردود فعل واسعة تعكس حالة من الحسرة وخيبة الأمل في أوساط القوى السياسية والاجتماعية الوازنة،.
إثر تراجع رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن خطابه المبدئي القاضي بأن “الحوار السوداني لا يستثني أحداً”.
وأشار المقال إلى التناقض الملحوظ بين تأكيدات البرهان على وحدة الصف وتكوينه لخط دفاع موازٍ من قوى اجتماعية ولجان مقاومة وغاضبون،.
وهو ما اعتبره المتابعون رسائل تحذير للأطراف الحليفة بأن العهود قابلة للنقض، فضلاً عن كونه خرقاً واضحاً لمبدأ الشمول والوفاق الوطني.
وفي سياق ردود الفعل الغاضبة، أبرز المقال الموقف الحاسم لرئيس الكتلة الديمقراطية مولانا جعفر الميرغني، الذي أكد بوضوح أن الإقصاء الجزافي لا ينتج شراكة قط بل يخلق انقسامات وريباً جديدة،.
مشدداً على أن حق تقرير من يدخل الحياة السياسية أو يطرد منها هو تفويض حصري للشعب السوداني عبر صندوق الاقتراع الحر النزيه، لا يملكه فرد أو حزب أو سلطة.
واعتبر الكاتب أن هذا النهج الإقصائي يتنافى تماماً مع متطلبات مرحلة التعافي الوطنية التي ترفض المناكفات وتتطلب خبرات وكفاءات الكوادر الوطنية، لا إرضاء الوعود الأجنبية.
وختم المقال بالتأكيد على أن أكبر خيبات الأمل تتمثل في إفراغ الحوار السوداني من غاياته الكبرى في تحقيق إجماع وبناء مشروع نهضوي، .
وتحويله إلى مجرد محاصصة سياسية ضيقة الأفق تهدف إلى تشكيل مجلس تشريعي يتيح الانففراد بالسلطة مع إسقاط الحمولات السياسية الأساسية ممثلة في مجلس السيادة والوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا.