العثور على 30 جثة لمدنيين فروا من الفاشر.. وطريق طويلة يتحول إلى “رمز للموت الصامت”
العثور على جثث نازحين في طريق الفاشر طويلة
مواطنون يكتشفون رفات الضحايا قرب جبل صراطي وقوات حركة تحرير السودان توجيه بدفنها في مقبرة جماعية
متابعات –عاجل نيوز
عُثر على نحو 30 جثة يُعتقد أنها تعود لمدنيين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من مدينة الفاشر، وذلك في الطريق الرابط بين الفاشر ومحلية طويلة بولاية شمال دارفور.
وأفادت مصادر محلية لـ”دارفور24″ بأن جثث الضحايا اكتشفها مواطنون كانوا بصدد جمع الحطب في محيط جبل صراطي، الواقع على بعد نحو خمسة كيلومترات شرق طويلة، قبل أن يبادروا بإبلاغ قوات حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور المتمركزة في المنطقة.
وبحسب المصادر ذاتها، أصدرت قوات الحركة توجيهاتها للنازحين بضرورة دفن الجثامين في مقبرة جماعية، نظراً لوجود الجثث في حالة متقدمة من التحلل والجفاف نتيجة بقائها لفترة طويلة بالعراء.
ورجحت المصادر أن الضحايا قضوا نحبهم أثناء محاولتهم الفرار من جحيم القتال بالفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة في أواخر أكتوبر الماضي، دون التمكن من التعرف على هوياتهم حتى الآن.
ويُعد الطريق الرابط بين الفاشر ومحلية طويلة واحداً من أخطر مسارات النزوح في إقليم شمال دارفور، حيث يعتمد عليه آلاف المدنيين الفارين بحثاً عن ملاذات آمنة.
وكانت تقارير صادرة عن منظمات إنسانية وحقوقية قد حذرت مطلع العام الجاري من تحول هذا الطريق الحرج إلى ما وصفته بـ”رمز للموت الصامت”، .
مؤكدة أن مئات الفارين فقدوا حياتهم خلال رحلة النزوح القاسية بسبب الهجمات المسلحة أو تفشي الجوع والعطش والإرهاق الشديد، في ظل غياب التام للممرات الآمنة وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.