شاهد الكلمة … في خطاب تاريخي بعيد الجيش: البرهان يضع الضمانات القانونية للحوار السوداني ويفصل تفاصيل وقف الإجراءات والحصانات الموضوعية
الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عيد القوات المسلحة الحوار السوداني
رئيس مجلس السيادة يؤكد أن القوات المسلحة ماضية في تطهير الوطن من التمرد ويشدد على رفض أي سلام منقوص يعيد المجرمين للسلطة
متابعات – عاجل نيوز
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لسودنة قيادة القوات المسلحة، وجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خطاباً تاريخياً شاملاً تناول فيه تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في البلاد.
وأكد البرهان في مستهل خطابه أن اصطفاف الشعب السوداني قاطبة خلف قواته المسلحة سهل الكثير من التحديات، مجدداً العهد بأن يظل الجيش حامياً للأمة السودانية دون موالاة لأي جهة، وماضياً في استكمال تطهير أرض السودان من التمرد البغيض لمليشيا آل دقلو الإرهابية التي وصفها وداعميها إلى زوال.
رؤية السلام والرفض القاطع لعودة المجرمين
شدد القائد العام على أن عزم الدولة الصادق في دحر المليشيا المتمردة لا يعني غض الطرف عن أي مبادرة صادقة للسلام، مشيراً إلى أن السعي للسلام لم ينقطع منذ الشهور الأولى للتمرد، شريطة ألا يكون سلاماً منقوصاً أو يعيد المجرمين والقتلة وقيادات المليشيا ومسانديها إلى السلطة أو المشاركة فيها.
وأوضح أن خارطة الطريق للسلام تبدأ بوضع المليشيا لسلاحها والتجمع في مناطق محددة وعودة المواطنين لمناطقهم والحياة لطبيعتها، ثم النظر في أمر المقاتلين غير المجرمين.
الضمانات القانونية والسياسية للحوار السوداني
وفي الشأن السياسي، أعلن البرهان ترحيب الدولة بمبادرة مجموعة وطنية تداعت من تلقاء نفسها لإطلاق حوار سوداني خالص ينطلق من الداخل، .
مؤكداً استعداد الدولة لتوفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية اللازمة لنجاح الحوار، دون أن تكون الحكومة هي الجهة المنظمة أو المحددة لأجندته. وقد فصل البرهان الضمانات القانونية في ثلاثة محاور رئيسية:
- وقف الإجراءات الجنائية لا العفو: أوضح أن الإجراء الذي تتخذه الدولة في مواجهة المشاركين ليس عفواً قانونياً (الذي يفترض صدور حكم بالإدانة)، بل هو وقف للإجراءات الجنائية القائمة وإنهاء لإجراءات لم تنته بعد إلى إدانة.
- الحصانة المؤقتة للبلاغات الخاصة: أكد أن وقف الإجراءات في البلاغات ذات الحق الخاص لا يمثل إسقاطاً نهائياً لحقوق الأفراد أو الجهات الخاصة، بل هو حصانة مؤقتة تقتضيها ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للمشاركة، وتُستأنف فور زوال سبب وقفها وفقاً للقانون.
- الحصانة الكاملة للآراء والمواقف: منح المشاركين في الحوار حصانة قانونية كاملة ودائمة تحول دون اتخاذ أي إجراءات ضدهم بسبب أي رأي أو موقف أو مقترح صدر عنهم داخل جلسات الحوار، بهدف ضمان حرية التعبير وصراحة النقاش دون خوف من المساءلة المستقبلية.
تحصين المناخ العام وإشراك المجتمع
أكد البرهان أن نجاح الحوار يقتضي تهيئة مناخ عام يسوده الحريات، يتيح للمواطنين والقوى السياسية والمجتمعية التعبير عن آرائهم بحرية دون تضييق، مشدداً على أن الحوار الوطني ليس عملية مغلقة بل فضاء عام مفتوح لتفاعل المجتمع.
تحية للمرابطين والقوات المساندة
ختم رئيس مجلس السيادة خطابه بتوجيه تحية إجلال لجنود ومقاتلي القوات المسلحة، وجهاز المخابرات، والشرطة، والقوات المشتركة ومسانديها، والمقاومة الشعبية، ودرع السودان، وقوات وكتائب الإسناد، ولجان الإسناد المدني، مشيداً بالصبر الأسطوري للشعب السوداني، ومؤكداً قرب تحقيق النصر الكامل وعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم عودة آمنة ومستقرة.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇