هل هي رسالة سياسية ❓️ السعودية تفاجئ الإمارات.. إجراءات مصرفية جديدة تربك التحويلات المالية
رويترز تكشف تشديد السعودية الرقابة على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات.
رويترز تكشف إجراءات مصرفية جديدة تؤخر تحويلات إلى أبوظبي وسط تصاعد التوتر بين البلدين
متابعات – عاجل نيوز
كشفت وكالة رويترز عن تطور لافت في العلاقات المالية بين السعودية والإمارات، بعدما فرضت البنوك السعودية طبقات إضافية من التدقيق والرقابة على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على الإجراءات.
وبحسب رويترز، فإن الإجراءات لم تُعلن بصورة رسمية كقيود مباشرة على الإمارات، لكنها أدت خلال الأشهر الأخيرة إلى تأخير بعض التحويلات أو إعادتها، الأمر الذي تسبب في صعوبات لعدد من الشركات التي تتعامل بين البلدين.
إجراءات رقابية بمستوى أعلى
وأوضحت المصادر أن البنك المركزي السعودي وجّه في وقت سابق من العام بنوكًا رئيسية في المملكة إلى تطبيق إجراءات تدقيق إضافية عند التعامل مع التسويات المالية المرتبطة بالإمارات.
وقال البنك المركزي السعودي لرويترز إن المملكة لا تفرض قيودًا مباشرة على دول بعينها، مؤكدًا أن البنوك تطبق إجراءات وقائية ورقابية وفق تقييمها لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم المالية.
لكن ثلاثة مصرفيين أبلغوا رويترز بأن التحويلات المتجهة إلى الإمارات أصبحت تمر عبر مستويات إضافية من التدقيق لدى أقسام الالتزام المصرفي، مع تسجيل حالات استغرقت أسابيع لإتمامها، بينما لم تصل بعض التحويلات إلى وجهتها.
تحويلات تتأخر وشركات تبحث عن بدائل
ونقلت رويترز عن ستة رجال أعمال أن شركاتهم واجهت تأخيرًا أو إعادة لبعض التحويلات من السعودية إلى الإمارات، دون الحصول في بعض الحالات على تفسير رسمي واضح.
وقالت مصادر إن بعض الشركات لجأت إلى تمرير المدفوعات عبر دول ثالثة لتجاوز التأخير، بينما تلقت شركات إماراتية طلبات من بعض عملائها السعوديين بإنشاء عمليات خارج الإمارات.
الإمارات ترد
في المقابل، نفت الإمارات وجود شكاوى معلنة من شركات القطاع الخاص بشأن صعوبات أو تأخيرات غير معتادة في التحويلات المصرفية بين البلدين.
وأكد مسؤول إماراتي، وفق رويترز، استمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية والإمارات، مشيرًا إلى عمق الروابط التجارية والاستثمارية بين البلدين.
هل هي رسالة سياسية؟
وربطت مصادر مالية وإقليمية تحدثت إلى رويترز بين الإجراءات الجديدة وتصاعد التنافس والخلافات بين الرياض وأبوظبي، فيما وصف مصدر سعودي الإجراءات بأنها قد تكون «رسالة دقيقة» إلى الجانب الإماراتي بشأن أهمية الحفاظ على العلاقات الجيدة.
وتشير رويترز إلى أن الخلافات بين البلدين امتدت خلال السنوات الماضية إلى ملفات النفط والنفوذ الإقليمي واليمن والمنافسة الاقتصادية، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى تعزيز موقعه كمركز رئيسي للأعمال والاستثمار في المنطقة.
ورغم هذه التطورات، لا ترى التحليلات التي نقلتها رويترز أن الإجراءات الحالية تعني بالضرورة قطيعة اقتصادية بين السعودية والإمارات، نظرًا إلى تشابك المصالح التجارية والاستثمارية واللوجستية بين البلدين.
وبذلك، فإن المفاجأة ليست في إعلان السعودية حظرًا للتحويلات إلى الإمارات، فهذا لم يحدث، وإنما في تشديد التدقيق والرقابة على هذه التحويلات، وهو تطور مالي لافت قد يكشف عن مستوى جديد من التوتر والمنافسة بين القوتين الاقتصاديتين في الخليج.