هجوم مسلح بالعربات والمواتر على طبيب في نيالا.. استهداف اختصاصي بارز بعد خلافات داخل الوسط الطبي للمليشيا
إصابة طبيب بارز في هجوم مسلح بجنوب دارفور
الدكتور عمار أحمد العبيد يصاب بجروح خطيرة في هجوم مسلح وسط اتهامات وتحذيرات من تصفية الخلافات بالسلاح
متابعات– عاجل نيوز
شهدت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور حادثة أمنية خطيرة، بعد تعرض الدكتور عمار أحمد العبيد، اختصاصي المسالك البولية والكلى، لهجوم مسلح أسفر عن إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق معلومات متداولة.
وبحسب رواية نشرها الصحفي أيمن شرارة فإن الهجوم جاء في أعقاب خلافات داخل الوسط الطبي، مشيرًا إلى وجود توترات بين الدكتور عمار والدكتور فايز آدم بدوي، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداء مسلح.
هجوم بالعربات والمواتر
ووفق المعلومات المتداولة، تعرض الدكتور عمار لهجوم نفذته مجموعة مسلحة كانت تستقل عربتين قتاليتين وثلاثة مواتر، حيث أطلقت المجموعة وابلاً من الرصاص تجاهه.
وأدى إطلاق النار إلى إصابة الطبيب بجروح وصفت بالبليغة، قبل نقله إلى مستشفى مناعة الطبي في نيالا لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هوية منفذي الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه، كما لم يصدر حتى الآن بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث أو نتائج التحقيقات بشأنه.
كيف بدأت الخلافات؟
وتشير الرواية المتداولة إلى أن بداية الخلاف تعود إلى منشور نُشر عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي التابعة للجنة الأطباء في جنوب دارفور، قبل أن يعلق عليه الدكتور عمار بعبارة سياسية، لتتطور الخلافات لاحقًا، بحسب المصدر، إلى توتر شخصي وأمني.
وتتضمن الرواية اتهامات للدكتور فايز آدم بدوي بممارسة نفوذ داخل لجنة أطباء جنوب دارفور، ووجود خلافات حول التعامل مع الأطباء وفق مواقفهم وانتماءاتهم.
لكن هذه الاتهامات تظل بحاجة إلى رد من الأطراف المعنية، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة قبل إجراء تحقيق مستقل والاستماع إلى جميع الأطراف.
مخاوف على حياة الأطباء
وأعادت الواقعة المخاوف بشأن أوضاع الكوادر الطبية في جنوب دارفور، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تعيشها الولاية منذ اندلاع الحرب.
ويُنظر إلى استهداف طبيب أو أي من العاملين في القطاع الصحي بالسلاح باعتباره تطورًا بالغ الخطورة، لما يمكن أن يترتب عليه من زيادة الضغوط على الكوادر الطبية ودفع المزيد منهم إلى مغادرة مناطق عملهم.
كما أن تحويل الخلافات المهنية أو السياسية إلى مواجهات مسلحة يهدد بيئة العمل الطبي ويؤثر بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم الخدمات للمواطنين.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
ودعت أصوات إلى فتح تحقيق عاجل في حادثة الهجوم على الدكتور عمار، والكشف عن هوية المنفذين والدوافع التي تقف وراء الاعتداء، مع محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن إطلاق النار.
كما تصاعدت المطالب بضرورة توفير الحماية للكوادر الطبية، وعدم السماح بتحويل المؤسسات الطبية إلى ساحات للصراع أو تصفية الحسابات.
ويبقى السؤال الأهم الآن حول الجهة التي نفذت الهجوم والدافع الحقيقي وراء استهداف الطبيب، في انتظار معلومات رسمية أو نتائج تحقيق تكشف ملابسات الحادث بصورة واضحة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات للاطمئنان على الحالة الصحية للدكتور عمار أحمد العبيد، يظل الحادث جرس إنذار بشأن المخاطر التي يمكن أن تواجه الأطباء والعاملين في القطاع الصحي داخل مناطق النزاع، والحاجة إلى ضمان بيئة آمنة تتيح لهم مواصلة علاج المرضى بعيدًا عن التجاذبات والصراعات.