وزير الدفاع السوداني في مرمى الانتقادات.. مطالب بمراجعة ظهور المسؤولين إعلاميًا
إبراهيم الصديق ينتقد تصريحات وزير الدفاع السوداني داؤود كمرون
إبراهيم الصديق يعلّق على تصريحات حسن داؤود كمرون ويحذر من «زلل» المسؤولين
متابعات – عاجل نيوز
علّق الدكتور إبراهيم الصديق علي على التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الفريق حسن داؤود كمرون خلال ظهوره الإعلامي الأخير، معتبرًا أن ظروف المقابلات وطريقة إدارة الحوار ربما أسهمت في خروج بعض التصريحات بصورة أثارت جدلًا واسعًا.
وقال إبراهيم الصديق، في تعليق نشره الأربعاء 19 أغسطس 2026، إنه لم يتوقف كثيرًا عند تصريحات وزير الدفاع لعدة أسباب، مشيرًا إلى أن الوزير أجرى ثلاث مقابلات إعلامية متتالية خلال يوم واحد.
وأوضح أن المقابلات شملت تلفزيون السودان ثم قناة العربية ثم قناة الزرقاء، ولم يفصل بينها، بحسب وصفه، سوى الانتقال من موقع إلى آخر داخل المكتب أو الوزارة.
ضغط إعلامي على وزير الدفاع
ويرى إبراهيم الصديق أن هذا الإيقاع الإعلامي وضع وزير الدفاع أمام ضغط كبير، خصوصًا أنه ربما لم يكن مستعدًا بصورة كافية لأبعاد المقابلات المتتالية وطبيعة الأسئلة المطروحة خلالها.
وأضاف أن هذا الضغط ساهم في انتقال الأحاديث إلى مجالات متعددة، الأمر الذي جعل بعض التصريحات محل نقاش وتأويل.
وقال إن الرجل لم تكن له، بحسب معرفته، مواقف أو تحيزات سياسية معروفة، معتبرًا أن ما صدر عنه يمكن النظر إليه شخصيًا باعتباره «زللًا» في التعبير، رغم إقراره بأن بعض العبارات كانت واضحة إلى درجة يصعب معها تأويلها.
تحذير للمسؤولين
ودعا إبراهيم الصديق وزراء حكومة الأمل والمسؤولين بصورة عامة إلى الالتزام بالمهنية وحدود المهام والتخصص، محذرًا من الانزلاق إلى التصنيفات السياسية أو ما وصفه بـ«منهج التهريج».
وأشار إلى أن مثل هذه الممارسات يمكن أن تؤثر على الصورة الذهنية للمسؤول وللحكومة في وقت تحتاج فيه البلاد إلى قدر كبير من التركيز والانضباط.
تأهيل الوزراء قبل الظهور الإعلامي
واقترح إخضاع الوزراء وكبار المسؤولين لدورات متخصصة في الإعلام والصحافة والدبلوماسية والبروتوكول «الأوتوكيت»، باعتبار أن التعامل مع وسائل الإعلام أصبح جزءًا أساسيًا من مسؤوليات المسؤول العام.
وشدد على أهمية معرفة قواعد بسيطة في إدارة المقابلات، من بينها إمكانية الامتناع عن الإجابة عن بعض الأسئلة أو إحالة الموضوع إلى الجهة المختصة، مؤكدًا أن مسايرة المحاور بالتحدي أو الإدلاء بأقوال غير محسوبة لا تعني بالضرورة الشجاعة.
واختتم إبراهيم الصديق تعليقه بالتأكيد على أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتطلب من المسؤولين درجة عالية من التركيز والانتباه، داعيًا إلى مراعاة دقة التصريحات وأثرها على الرأي العام.