خلفية حميدتي تثير جدلاً واسعًا.
مجاهد بشرى ينتقد خلفية حميدتي ومسيرته
مجاهد بشرى يطرح تساؤلات حادة حول مسيرة قائد الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
أثار منشور للكاتب مجاهد بشرى في يوليو 2019 جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، تناول فيه خلفية قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي، منتقدًا مسيرته الاجتماعية والسياسية والعسكرية، ومشككًا في ارتباطه بالتكوينات التقليدية للمجتمع السوداني.
وطرح بشرى في منشوره المعنون بـ«عن حميدتي» رؤية شديدة الانتقاد لمسيرة الرجل، معتبرًا أن المشكلة، من وجهة نظره، لا ترتبط فقط بمستوى التعليم أو المعرفة، وإنما بما وصفه بعدم انتمائه إلى المسارات الاجتماعية والثقافية التي تشكلت من خلالها النخب السودانية التقليدية.
واستعرض المنشور عددًا كبيرًا من الأمثلة التي حاول من خلالها الكاتب مقارنة مسيرة حميدتي بالمسارات التي عاشها قطاع واسع من السودانيين، سواء عبر التعليم الجامعي، أو النشاط السياسي، أو الحياة النقابية، أو العمل الوظيفي، أو المشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية.
وأشار بشرى إلى أن حميدتي لم يمر، بحسب رؤيته، بالعديد من المحطات التي يعتبرها جزءًا من التجربة السودانية التقليدية، مثل الدراسة الجامعية والنشاط السياسي والنقابي والحياة الثقافية، قبل أن ينتقل إلى موقع متقدم في المشهد العسكري والسياسي.
كما انتقد الكاتب صعود حميدتي إلى أعلى المراتب العسكرية والسياسية، متسائلًا عن طبيعة المسار الذي أوصله إلى قيادة قوات الدعم السريع ثم إلى موقع مؤثر في السياسة السودانية.
وتضمن المنشور إشارات إلى الثقافة السودانية والأدب والفن، مستشهدًا بأسماء وأعمال فنية وأدبية معروفة، في محاولة للتأكيد على الفارق الذي يراه الكاتب بين التجربة الاجتماعية والثقافية لحميدتي وتجربة قطاعات واسعة من السودانيين.
وفي جانب آخر، اتهم بشرى حميدتي بالارتباط في بدايات مسيرته بالتهريب والجريمة المنظمة، وهي اتهامات ينبغي التعامل معها باعتبارها ادعاءات واردة في المنشور وليست حقائق مثبتة ما لم تدعمها مصادر مستقلة وموثوقة.
واختتم الكاتب منشوره بعبارات شديدة اللهجة، وصف فيها حميدتي بأنه جاء، وفق تعبيره، «من الفراغ»، منتقدًا محاولته الوصول إلى موقع يمكنه من خلاله التأثير في مستقبل شعب وصفه بأنه صاحب تاريخ وحضارة.
ويأتي هذا المنشور في سياق نقاش سوداني واسع حول خلفيات القيادات العسكرية والسياسية التي برزت خلال السنوات الماضية، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة وتداعياتها السياسية والاجتماعية.
ويعكس مضمون المنشور حجم الاستقطاب المحيط بشخصية حميدتي ومسيرته، حيث تتباين الآراء حول خلفيته ودوره السياسي والعسكري، بين مؤيدين ومعارضين، بينما تبقى بعض التفاصيل الواردة في المنشور بحاجة إلى توثيق مستقل قبل التعامل معها باعتبارها معلومات تاريخية مؤكدة.
وتظل خلفية القيادات السودانية ومسارات صعودها السياسي والعسكري من الملفات التي تحتاج إلى دراسة موثقة تتجاوز الخطاب السياسي والاستقطاب، خصوصًا عند تناول الأحداث والشخصيات المرتبطة بالحرب السودانية.