بنك سوداني يتعرض لعملية احتيال إلكتروني بنحو مليون دولار
احتيال إلكتروني يستهدف بنكًا سودانيًا بمليون دولار
تحويل مديونية إلى حساب مصرفي في الإمارات بعد رسالة بريد إلكتروني مزيفة
متابعات –عاجل نيوز
تعرض بنك تنمية الصادرات السوداني لعملية احتيال إلكتروني قيل إنها كبدته نحو مليون دولار أمريكي، بعد تحويل مديونية مستحقة لشركة سويسرية إلى حساب مصرفي في الإمارات، بناءً على تعليمات وصلت عبر رسالة بريد إلكتروني مزيفة.
وبحسب ما أوردته مجلة «حواس»، تعود تفاصيل الواقعة إلى مديونية مالية مستحقة على البنك لصالح شركة سويسرية متخصصة في مجال التقنية المصرفية، كان مقررًا تحويلها إلى الحساب المصرفي للشركة لدى بنك أبوظبي الإسلامي في دولة الإمارات.
وخلال إجراءات تنفيذ التحويل، تلقى المدير العام لبنك تنمية الصادرات السوداني، عبد الخالق السماني، رسالة عبر البريد الإلكتروني تتضمن طلبًا بتغيير الحساب الذي سيتم تحويل المبلغ إليه.
وبحسب المعلومات المتداولة، تضمنت الرسالة توجيهات بتحويل المديونية إلى حساب مصرفي جديد في أحد البنوك الإماراتية، بدلًا من الحساب الذي كان محددًا مسبقًا للشركة السويسرية.
وأشارت المعلومات إلى أن إجراءات التحويل تمت استنادًا إلى الطلب الإلكتروني، دون إجراء تحقق مستقل من صحة تغيير بيانات الحساب عبر قنوات الاتصال الرسمية المعتمدة مع الشركة المستفيدة.
ولاحقًا، اتضح أن الرسالة الإلكترونية التي استند إليها طلب تغيير الحساب كانت مزيفة، وأن البنك وقع ضحية عملية احتيال إلكتروني، بعد تحويل الأموال إلى الحساب الذي حدده المحتالون.
وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المؤسسات المصرفية في ظل تصاعد أساليب الاحتيال الإلكتروني، خصوصًا تلك التي تعتمد على انتحال هوية الشركات أو المسؤولين واستخدام رسائل بريدية تبدو في ظاهرها رسمية.
ويُعد تغيير بيانات الحسابات المصرفية الخاصة بالتحويلات الخارجية من الإجراءات التي تتطلب عادة مستويات مرتفعة من التحقق، نظرًا لحساسية المبالغ المالية وإمكانية استغلال الثغرات الإجرائية لتنفيذ عمليات احتيال يصعب استرداد أموالها بعد تحويلها.
وعقب اكتشاف الواقعة، قرر مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات السوداني تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على ملابسات عملية الاحتيال وتحديد المسؤوليات المتعلقة بها.
كما تشمل إجراءات المراجعة، وفق المعلومات المتداولة، فحص ضوابط التحويلات الخارجية وآليات اعتماد وتغيير بيانات الحسابات المصرفية، إلى جانب تعزيز إجراءات التحقق والأمن المصرفي لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وتبرز القضية أهمية عدم الاكتفاء بالمراسلات الإلكترونية عند إجراء أي تعديل على بيانات الحسابات المستفيدة، خاصة في التحويلات المالية الكبيرة، وضرورة اعتماد وسائل تحقق مستقلة ومباشرة قبل تنفيذ أي طلب بتغيير وجهة الأموال.
وتأتي الواقعة في وقت أصبحت فيه عمليات الاحتيال الإلكتروني تستهدف المؤسسات المالية عبر أساليب متطورة تعتمد على التلاعب بالبريد الإلكتروني وانتحال هوية جهات موثوقة، بما يجعل الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية المصرفية.
ولم تتضح، وفق المعلومات المنشورة، تفاصيل الإجراءات القانونية المتعلقة باسترداد المبلغ أو الجهة التي استقبلت الأموال، فيما ينتظر أن تكشف لجنة التحقيق التي شكلها البنك مزيدًا من التفاصيل حول كيفية وقوع عملية الاحتيال والمسؤوليات المرتبطة بها.
المصدر: مجلة «حواس».