عاجل.. البرهان يعلن «متحرك المناقل الثاني» لتحرير 4 مدن استراتيجية
البرهان يعلن تحركاً عسكرياً نحو 4 مدن ويدشن قاعدة بالمناقل
الجنينة والفاشر وأم دافوق والكرمك على خط العمليات.. وقرار بإنشاء مطار وقاعدة عسكرية بالمناقل
متابعات– عاجل نيوز
أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق النصر، كاشفاً عن تحرك عسكري جديد يستهدف أربع مدن استراتيجية في البلاد.
وقال البرهان إن «متحرك المناقل الثاني» سيتجه نحو الجنينة وأم دافوق والفاشر والكرمك، في إطار العمليات الرامية إلى استعادة السيطرة على المناطق التي ما تزال خارج سيطرة القوات المسلحة.
وجاء الإعلان خلال حديث البرهان أمام المواطنين، حيث أكد استمرار ما وصفها بـ«معركة الكرامة»، مشيداً في الوقت ذاته بالإسناد الشعبي للقوات المسلحة والقوات المساندة لها.
ويحمل إعلان متحرك المناقل الثاني دلالات عسكرية مهمة، بالنظر إلى المواقع التي حددها البرهان كوجهة للتحرك، إذ تمتد من غرب دارفور وجنوب دارفور إلى شمال دارفور والنيل الأزرق.
وتأتي الفاشر ضمن أبرز المدن التي تحظى بأهمية عسكرية وسياسية في إقليم دارفور، بينما تمثل الجنينة وأم دافوق نقاطاً استراتيجية في غرب وجنوب غرب البلاد.
أما الكرمك، فتقع في ولاية النيل الأزرق وتمثل بدورها موقعاً ذا أهمية على المحور الجنوبي الشرقي، الأمر الذي يجعل جمع هذه المدن ضمن أهداف تحرك واحد مؤشراً على اتساع نطاق العمليات التي تحدث عنها البرهان.
وفي تطور آخر، أعلن رئيس مجلس السيادة إنشاء مطار جديد ضمن قاعدة عسكرية متكاملة بمدينة المناقل، موجهاً سلاح المهندسين بالبدء الفوري في الأعمال الهندسية والإنشائية الخاصة بالمشروع.
ويأتي إنشاء القاعدة والمطار في المناقل في ظل الأهمية التي اكتسبتها المدينة خلال الحرب، باعتبارها واحدة من المناطق التي لعبت دوراً مهماً في إسناد العمليات العسكرية وتأمين المحاور الوسطى.
ومن شأن وجود قاعدة عسكرية ومطار في المنطقة أن يعزز قدرة القوات المسلحة على الحركة والإمداد، كما يمكن أن يوفر بنية لوجستية لدعم العمليات في المحاور المختلفة، بحسب طبيعة الاستخدام العسكري للمشروع.
ويشير الإعلان كذلك إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيزاً أكبر على العمليات بعيدة المدى، مع ربط المناطق الوسطى بالمحاور الغربية والجنوبية الشرقية.
وتبقى تفاصيل القوة المشاركة في متحرك المناقل الثاني وموعد تحركه الفعلي وطبيعة المهام الميدانية الموكلة إليه غير معلنة بصورة تفصيلية حتى الآن.
كما أن إعلان استهداف المدن الأربع لا يعني بالضرورة بدء عمليات متزامنة فيها جميعاً، إذ قد تختلف الأولويات العسكرية وفقاً لتطورات الميدان والقدرات المتاحة وخطوط الإمداد.
ومع ذلك، فإن تصريحات البرهان ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمليات، عنوانها الانتقال من الدفاع عن المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة إلى الدفع باتجاه استعادة مناطق استراتيجية في أكثر من محور.
وبينما تتجه الأنظار إلى الفاشر والجنينة وأم دافوق والكرمك، يبرز مشروع القاعدة العسكرية في المناقل باعتباره أحد أبرز القرارات التي أعلن عنها البرهان بالتزامن مع الحديث عن التحركات الجديدة.
ويبقى السؤال الأبرز خلال الفترة المقبلة: هل يتحول «متحرك المناقل الثاني» من إعلان عسكري إلى عمليات ميدانية فعلية على هذه المحاور الأربعة؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف طبيعة التحرك ومداه.