مأساة في نيل القاهرة.. طفلان سودانيان قفزا لإنقاذ فتاتين فكانت النهاية صادمة
طفلان سودانيان يرحلان غرقاً في نيل القاهرة
علي وماهر.. طفلان في الثامنة والثانية عشرة رحلا وهما يحاولان إنقاذ فتاتين من الغرق
متابعات –عاجل نيوز
تحولت محاولة لإنقاذ فتاتين من الغرق في مياه النيل بالقاهرة إلى مأساة مؤلمة، بعدما فقد أربعة أشخاص حياتهم، بينهم طفلان سودانيان صغيران، كانا قد بادرا بالقفز إلى المياه في محاولة لإنقاذ الفتاتين.
ووقعت الحادثة في منطقة المعادي بالعاصمة المصرية القاهرة، عندما تعرضت فتاتان للغرق في مياه النيل، قبل أن تتحول محاولات إنقاذهما إلى مأساة امتدت آثارها إلى أسرتين سودانيتين ومصريتين.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الطفلة ملك كانت بالقرب من نهر النيل عندما سقطت في المياه، في وقت لم تكن تجيد فيه السباحة، الأمر الذي دفع صديقتها مروة إلى محاولة إنقاذها.
لكن مروة لم تتمكن من إخراج صديقتها، لتتعرض هي الأخرى للغرق، وسط حالة من الارتباك والخوف في موقع الحادث.
وفي تلك اللحظات، تقدم الطفلان السودانيان علي كافي بحر، البالغ من العمر 8 أعوام، وماهر كافي بحر، البالغ 12 عاماً، في محاولة لإنقاذ الفتاتين.
ورغم صغر سنهما وعدم امتلاكهما الخبرة الكافية للتعامل مع مياه النيل، لم يتردد الطفلان في المخاطرة بحياتهما، أملاً في إنقاذ الفتاتين.
لكن المحاولة انتهت بصورة مأساوية، إذ لم يتمكن الطفلان من الوصول إلى بر الأمان، وفارقا الحياة غرقاً، إلى جانب إحدى الفتاتين، بينما تواصلت عمليات البحث عن الفتاة الأخرى.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثامين الطفلين السودانيين وجثمان ملك، فيما استمرت جهود البحث عن مروة، وفق المعلومات المنشورة عن الواقعة.
وخلفت الحادثة حالة واسعة من الحزن والتعاطف، خصوصاً أن الطفلين دخلا المياه بدافع إنساني، ولم يترددا في محاولة مساعدة فتاتين كانتا تواجهان خطر الغرق.
وأعادت قصة علي وماهر إلى الواجهة خطورة التعامل مع مياه النيل، خاصة بالنسبة للأطفال الذين قد يندفعون بدافع الشجاعة والنجدة إلى المياه دون امتلاك مهارات السباحة أو الإنقاذ.
وتكشف مثل هذه الحوادث أن الرغبة في إنقاذ الآخرين، رغم نبالتها، قد تتحول إلى خطر مضاعف عندما يتدخل شخص غير مدرب في عملية إنقاذ من الغرق.
ولهذا يؤكد المختصون عادة أن أفضل وسيلة لمساعدة شخص يغرق هي طلب فرق الإنقاذ فوراً، واستخدام وسائل الطفو أو أدوات الإنقاذ المتاحة، بدلاً من القفز المباشر إلى المياه، خصوصاً لمن لا يجيد السباحة.
لكن بعيداً عن تفاصيل الحادثة المأساوية، سيبقى الطفلان علي وماهر في ذاكرة من عرف قصتهما باعتبارهما طفلين اندفعا لمساعدة آخرين في لحظة خوف وخطر.
رحلا صغيرين، لكن قصتهما حملت معنى كبيراً عن الشجاعة والتضحية، وتركت خلفها حزناً عميقاً لدى أسرتيهما وكل من تابع تفاصيل المأساة.