عاجل نيوز
عاجل نيوز

عاجل.. واشنطن تطرح حظر الطيران في السودان أمام مجلس الأمن

واشنطن تقترح حظر الطيران في السودان بمجلس الأمن

 

مقترح أميركي مرتقب لوقف العمليات الجوية في مناطق سيطرة الجيش والدعم السريع وسط ترقب لموقف موسكو وبكين

 

متابعات – عاجل نيوز

تتجه الولايات المتحدة إلى طرح مقترح جديد بشأن الحرب في السودان أمام مجلس الأمن الدولي، يتضمن بحث فرض حظر للطيران في مناطق سيطرة طرفي الصراع، في خطوة قد تفتح الباب أمام تطور كبير في الموقف الدولي تجاه العمليات العسكرية الجارية في البلاد.

وبحسب مصادر نقلتها «الشرق بلومبيرغ»، فإن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس سيطرح خلال جلسة مرتقبة لمجلس الأمن مقترح حظر الطيران في السودان، إلى جانب مناقشة سبل وقف الحرب والوصول إلى تسوية سياسية.

وتأتي الخطوة بعد طلب بولس عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الأوضاع في السودان، والبحث عن حلول لإنهاء القتال وفق الرؤية الأميركية.

ومن المتوقع أن تتضمن المداولات دعوة إلى وقف فوري للأعمال القتالية، ودعم المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع، بما في ذلك جهود الاتحاد الأفريقي والمجموعة الخماسية.

لكن مقترح حظر الطيران في السودان قد يواجه اختباراً صعباً داخل مجلس الأمن، خصوصاً في ظل توقعات باعتراض روسيا والصين على أي مشروع قرار يتضمن إجراءات ملزمة ضد الأطراف السودانية.

وفي حال تعذر تمرير قرار دولي، تشير المصادر إلى إمكانية اتجاه واشنطن نحو إجراءات أحادية الجانب، بما في ذلك فرض عقوبات مرتبطة بالملف السوداني.

وتكتسب المبادرة الأميركية أهمية خاصة بسبب ارتباطها بخطة أوسع من خمسة محاور أعلنتها واشنطن للتعامل مع الأزمة السودانية.

وتشمل الخطة ضمان هدنة إنسانية، وتأمين وصول المساعدات بصورة مستمرة، وحماية المدنيين خلال الهدنة وخارجها، إلى جانب التفاوض للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما تتضمن الرؤية الأميركية بدء عملية سياسية مستقلة وشاملة بقيادة مدنية، تمهيداً للانتقال إلى الحكم المدني، بالتوازي مع العمل على التعافي وإعادة الإعمار.

ويعيد مقترح حظر الطيران في السودان إلى الواجهة فكرة سبق أن طرحتها قوى سياسية ومدنية سودانية خلال مراحل سابقة من الحرب، إذ كان تحالف «تقدم» بقيادة عبدالله حمدوك قد تبنى مقترحاً مماثلاً في عام 2024، قبل أن يتحول لاحقاً إلى تحالف «صمود».

كما سبق أن طالبت منظمات دولية بتوسيع نطاق الإجراءات المتعلقة بحظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، في وقت دعت فيه بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى إجراءات إضافية لحماية المدنيين.

وتكمن حساسية المقترح الجديد في أن حظر الطيران لا يتعلق فقط بوقف العمليات الجوية، وإنما يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على طبيعة العمليات العسكرية وقدرة الأطراف على استخدام الطائرات أو المسيّرات في مناطق القتال، وهو ما يجعل أي تحرك دولي في هذا الاتجاه محل متابعة واسعة.

وفي انتظار جلسة مجلس الأمن، يترقب السودانيون والمجتمع الدولي طبيعة المقترح الأميركي وصيغته النهائية، وما إذا كان سيصل إلى مرحلة مشروع قرار ملزم، أم سيبقى في إطار الضغط السياسي والدبلوماسي.

كما سيكون موقف روسيا والصين عاملاً حاسماً في تحديد مصير أي تحرك داخل المجلس، خصوصاً إذا تضمن المقترح إجراءات ملزمة أو عقوبات دولية.

وبذلك تدخل الأزمة السودانية مرحلة دبلوماسية جديدة، مع انتقال النقاش من الدعوات العامة لوقف الحرب إلى بحث إجراءات أكثر مباشرة يمكن أن تؤثر في القدرات العسكرية للأطراف المتحاربة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.