«بعد 19 شهراً خلف القضبان.. الإمارات تفرج عن السوداني محمد فاروق»
الإمارات تفرج عن الناشط السوداني محمد فاروق بعد احتجاز طويل
اعتُقل في مطار دبي دون إعلان تهمة رسمية.. وتقارير حقوقية أثارت مخاوف بشأن وضعه الصحي وظروف احتجازه
متابعات – عاجل نيوز
أفرجت السلطات الإماراتية عن المهندس والناشط السياسي السوداني محمد فاروق سليمان، بعد فترة احتجاز استمرت لأكثر من عام ونصف، وسط اهتمام واسع بقضيته التي أثارت خلال الأشهر الماضية انتقادات ومطالبات حقوقية بالإفراج عنه.
وبحسب مصادر سودانية، جرى الإفراج عن محمد فاروق قبل ترحيله إلى مدينة بورتسودان، لتنتهي بذلك فترة احتجازه التي بدأت في مطار دبي في يناير 2025.
وأفادت تقارير صحفية سودانية بأن السلطات الإماراتية أوقفته أثناء استعداده للسفر إلى خارج البلاد، قبل أن يستمر احتجازه دون إعلان رسمي عن محاكمة أو اتهام واضح لفترة طويلة.
وتداولت منصات سودانية اليوم خبر الإفراج عن محمد فاروق، مع الإشارة إلى أن فترة الاحتجاز بلغت 585 يوماً.
ويُعد محمد فاروق من الشخصيات السودانية الناشطة في المجال السياسي والمدني، وسبق أن ارتبط اسمه بقوى سياسية ومدنية سودانية، كما عُرف بمواقفه ونشاطه في الشأن العام.
وكان احتجاز محمد فاروق قد أثار اهتمام منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، التي طالبت السلطات الإماراتية في مايو الماضي بالإفراج عنه، وأعربت عن قلقها من استمرار احتجازه ومن وضعه الصحي.
وأشارت منظمة العفو الدولية، وفق ما نقلته تقارير سودانية، إلى أن محمد فاروق كان يتعافى من عملية جراحية كبرى وقت توقيفه، معتبرة أن استمرار احتجازه أثار مخاوف بشأن سلامته وظروف احتجازه والرعاية الصحية التي يحصل عليها.
كما أفادت تقارير سابقة بأن السلطات الإماراتية كانت قد ذكرت في أبريل 2025 أن التحقيق معه يرتبط باتهام يتعلق بـ«إهانة رئيس الدولة»، غير أن منظمة العفو الدولية أشارت لاحقاً إلى عدم توجيه اتهام رسمي إليه رغم مرور أكثر من عام على توقيفه.
وكانت قضية محمد فاروق قد تحولت إلى ملف حقوقي وسياسي أثار اهتمام ناشطين سودانيين، خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن وضعه القانوني طوال فترة الاحتجاز.
وفي نوفمبر 2025، أفادت تقارير صحفية بأن محمد فاروق كان من بين ناشطين وشخصيات سودانية محتجزين في الإمارات، كما أشارت تقارير أخرى إلى أنه ظل محتجزاً منذ يناير من العام نفسه دون توضيح علني للتهم الموجهة إليه.
وتأتي عودة محمد فاروق إلى السودان بعد فترة طويلة من الاحتجاز في ظل استمرار الجدل حول أوضاع عدد من السودانيين المحتجزين في دول مختلفة على خلفية مواقفهم السياسية ونشاطهم المرتبط بالحرب السودانية.
ويُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول ظروف الإفراج عن محمد فاروق، وما إذا كان قد جرى إطلاق سراحه دون شروط أو ضمن ترتيبات محددة، إضافة إلى تفاصيل ترحيله ووصوله إلى بورتسودان.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الإفراج يمثل نهاية واحدة من أطول فترات الاحتجاز التي واجهتها شخصية سياسية ومدنية سودانية في الإمارات منذ اندلاع الحرب، بعد أن ظل مصيره محل متابعة من أسرته وناشطين ومنظمات حقوقية.
وتبقى قضية محمد فاروق، منذ توقيفه في مطار دبي وحتى عودته إلى السودان، واحدة من الملفات التي أثارت تساؤلات حول ضمانات المحاكمة والإجراءات القانونية المتعلقة باحتجاز السودانيين في الخارج، خصوصاً في الحالات التي لا تعلن فيها السلطات تفاصيل الاتهامات بصورة واضحة.
ومع وصوله إلى بورتسودان، يُتوقع أن تتجه الأنظار إلى أول تصريحات لمحمد فاروق بعد الإفراج عنه، لمعرفة ما جرى خلال فترة احتجازه، والظروف التي أحاطت بتوقيفه، وما إذا كان سيكشف تفاصيل جديدة حول القضية التي شغلت الرأي العام السوداني لأكثر من عام ونصف.
ملاحظة تحريرية: رقم 585 يوماً هو الرقم المتداول في مصادر اليوم، بينما بعض المصادر التي تناولت القضية تؤرخ بدء الاحتجاز في 19 يناير 2025. لذلك استخدمت في متن الخبر أيضاً عبارة «أكثر من عام ونصف» لتجنب تحويل الرقم المتداول إلى حقيقة حسابية غير محسومة.