عاجل نيوز
عاجل نيوز

مصر تفتح باباً واسعاً لإعادة إعمار السودان.. شراكة اقتصادية على الطاولة

مصر والسودان تبحثان إعادة الإعمار وتوسيع التعاون الاقتصادي

 

مباحثات مصرية سودانية تبحث التجارة والاستثمارات والطرق والصحة والدواء ودعم التعافي بعد الحرب

 

متابعات –عاجل نيوز 

فتحت مصر والسودان الباب أمام توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة، مع تركيز متزايد على ملف إعادة إعمار السودان ودعم جهود التعافي المبكر بعد الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وجاء ذلك خلال مباحثات في القاهرة جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني جبريل إبراهيم، حيث تناول اللقاء عدداً من الملفات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب آفاق التعاون في مرحلة ما بعد الحرب.

وبحث الجانبان سبل إزالة المعوقات التي تواجه حركة التجارة بين البلدين، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتبادلة في مجالات السياسات المالية والتخطيط الاقتصادي.

ملفات البنية التحتية والصحة

واستحوذ ملف إعادة إعمار السودان على جانب مهم من المباحثات، مع بحث إمكانية توسيع التعاون في إعادة تأهيل البنية التحتية السودانية، خاصة في قطاعات الطرق والنقل.

كما شملت المناقشات المجالين الطبي والدوائي، في ظل الحاجة الكبيرة إلى إعادة تأهيل القطاع الصحي وتوفير الإمدادات الطبية، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.

وتأتي هذه الملفات في وقت تواجه فيه قطاعات واسعة من الاقتصاد السوداني أضراراً كبيرة نتيجة الحرب، ما يجعل إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية من أبرز التحديات أمام مرحلة ما بعد الحرب.

دعوة للمشاركة في قمة الأعمال الإفريقية

وفي سياق متصل، استعرض وزير الخارجية المصري التحضيرات الجارية للنسخة الأولى من قمة الأعمال الإفريقية ضمن منتدى العلمين للأعمال في إفريقيا، موجهاً الدعوة إلى مشاركة سودانية فاعلة في الحدث.

وتسعى القاهرة من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الدول الإفريقية، وفتح المجال أمام الاستثمارات والتعاون التجاري، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات.

مصر تؤكد موقفها من وحدة السودان

وعلى الصعيد السياسي، جددت القاهرة دعمها لوحدة السودان وسيادته، مؤكدة رفضها لأي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو إنشاء كيانات موازية.

كما شددت مصر على دعم تسوية سياسية للأزمة السودانية تكون بملكية سودانية خالصة، بما يحافظ على مؤسسات الدولة ووحدة أراضيها.

وتشير هذه التحركات إلى أن العلاقات المصرية السودانية تتجه إلى توسيع التعاون الاقتصادي بالتوازي مع الملفات السياسية، خصوصاً مع اقتراب الحديث بصورة أكبر عن مرحلة التعافي وإعادة إعمار السودان.

ويُنظر إلى إعادة إعمار السودان باعتبارها ملفاً يتطلب شراكات إقليمية ودولية واسعة، نظراً لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات والقطاعات الإنتاجية خلال سنوات الحرب.

وفي هذا السياق، تبدو مصر أمام فرصة لتعزيز حضورها الاقتصادي في السودان، عبر قطاعات النقل والطرق والصحة والدواء والتجارة والاستثمار، بينما يحتاج السودان إلى شركاء قادرين على المساهمة في إعادة تشغيل الاقتصاد واستعادة الخدمات الأساسية.

وقد تمثل المباحثات الأخيرة خطوة أولى نحو شراكة اقتصادية أوسع بين البلدين، إذا ما تحولت التفاهمات إلى مشروعات واتفاقيات عملية خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.