أيمن شرارة يفتح النار على قيادات الماهرية: من يدفع أبناء الناس إلى المحرقة؟
أيمن شرارة ينتقد قيادات الماهرية بسبب خسائر الحرب
انتقادات لخطاب تقليل خسائر معارك الصحراء واتهامات بتجميل الكارثة أمام أسر القتلى والأسرى
متابعات – عاجل نيوز
وجه الكاتب أيمن شرارة انتقادات حادة إلى ما وصفه بخطاب إعلامي يسعى إلى تقليل حجم خسائر الحرب وتجميل تداعيات المعارك، متسائلاً عن مصير القتلى والأسرى والمفقودين، وعن الجهات التي تتحمل مسؤولية إرسال الشباب إلى جبهات القتال.
وقال شرارة إن قيادات من الماهرية، بحسب وصفه، صنعت واجهات إعلامية وأبواقاً تتولى الدفاع عن مواقفها وتقديم روايات تقلل من حجم الخسائر، مشيراً بالاسم إلى عيسى ود أبوك وجدو موسى.
وأكد أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق فقط بالبيانات الصادرة عن هذه الجهات، وإنما بما تتركه تلك التصريحات من أثر على أسر القتلى والمفقودين والأسرى، خصوصاً عندما تتناقض الأرقام المتداولة مع ما يظهر من مشاهد ومعلومات ميدانية.
خسائر الحرب تحت المجهر
وتوقف شرارة بصورة خاصة عند الحديث عن سقوط أربعة أشخاص فقط في إحدى المعارك، معتبراً أن هذه الرواية لا تتسق، بحسب قوله، مع حجم المعلومات المتداولة بشأن الأسرى والمفقودين.
وأضاف أن الحديث عن أربعة قتلى فقط يثير تساؤلات لدى الأسر التي لا تزال تبحث عن أبنائها، في ظل تداول مقاطع مصورة تظهر أسر عدد من المقاتلين، فضلاً عن معلومات غير مؤكدة عن مفقودين بأعداد أكبر.
وتظل هذه الأرقام بحاجة إلى التحقق المستقل، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق العمليات العسكرية وتضارب البيانات الصادرة من أطراف الحرب.
اتهامات تحتاج إلى التحقق
وتضمن طرح شرارة اتهامات بشأن وجود تمويل وتوجيه سياسي وإعلامي لبعض الشخصيات التي وصفها بأنها واجهات إعلامية، مشيراً إلى اجتماعات قال إنها عُقدت في كمبالا وكينيا.
كما تحدث عن مزاعم بشأن تلقي بعض الأشخاص رواتب شهرية وتلقي توجيهات من قيادات في الدعم السريع.
ولم يقدم النص المتداول أدلة مستقلة تثبت هذه الاتهامات، ولذلك تبقى في إطار ما أورده الكاتب، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع مثبتة دون وثائق أو مصادر مستقلة تؤكدها.
أسر تنتظر أبناءها
ويركز شرارة في رسالته على الجانب الإنساني للخسائر، معتبراً أن الأرقام الواردة في البيانات العسكرية لا تعكس بالضرورة حجم المأساة التي تعيشها الأسر.
وقال إن خلف كل قتيل أو أسير أو مفقود أسرة تنتظر خبراً عن مصيره، وإن التعامل مع الخسائر باعتبارها أرقاماً سياسية أو إعلامية يزيد من معاناة ذوي الضحايا.
وانتقد في الوقت نفسه ما وصفه بانشغال بعض القيادات بالمناصب والترتيبات السياسية، بينما يتحمل المقاتلون وأسرهم الكلفة الأكبر للحرب.
رسالة إلى القيادات
واختتم أيمن شرارة حديثه برسالة مباشرة إلى الجهات التي يحمّلها مسؤولية إرسال الشباب إلى ساحات القتال، قائلاً إن عليها أن تواجه أسر القتلى والأسرى والمفقودين بالحقيقة الكاملة.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الجدل بشأن حجم خسائر الحرب، خاصة في المعارك التي شهدتها مناطق الصحراء والحدود، حيث تتباين الروايات العسكرية بشأن أعداد القتلى والأسرى والآليات التي تم تدميرها أو الاستيلاء عليها.
وبينما تصدر الأطراف المتحاربة بيانات متباينة حول نتائج العمليات، تبقى مسألة توثيق الخسائر البشرية وتحديد أعداد الأسرى والمفقودين من أكثر الملفات حساسية، نظراً لتأثيرها المباشر على آلاف الأسر السودانية.