عاجل نيوز
عاجل نيوز

«ما وراء الكاميرات».. هيثم البوص يكشف خسائر المليشيا في محور الصحراء

خسائر المليشيا في محور الصحراء

 

 

العربات والأسرى والمعدات التي ظهرت للإعلام ليست سوى جزء من خسائر أكبر.

 

متابعات – عاجل نيوز 

تتجاوز خسائر قوات الدعم السريع في محور الصحراء، بحسب الكاتب هيثم البوص، ما ظهر في الصور والمقاطع المصورة التي جرى تداولها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن ما وثقته الكاميرات لا يمثل سوى جزء محدود من حجم ما حدث على الأرض.

ويقول البوص إن العربات التي ظهرت في المقاطع، إلى جانب الأسرى والمعدات التي وثقتها العدسات، لا تعكس الحجم الكامل للخسائر التي لحقت بالقوة خلال المعارك، مؤكداً أن جانباً كبيراً من تفاصيل المواجهات بقي بعيداً عن التوثيق الإعلامي.

ما وراء الكاميرات

ويرى البوص أن الصور والمقاطع المتداولة لا تكفي لتقديم صورة كاملة عن نتائج المعارك في محور الصحراء، مشيراً إلى وجود خسائر أخرى لم تتمكن الكاميرات من توثيقها.

وبحسب روايته، فإن حجم ما فقدته قوات الدعم السريع أكبر بكثير مما ظهر أمام الرأي العام، سواء على مستوى المركبات أو المعدات أو العناصر التي فقدت خلال المواجهات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أثارت فيه المقاطع المصورة التي ظهرت عقب المعارك اهتماماً واسعاً، خصوصاً تلك التي أظهرت مركبات عسكرية وأسرى ومعدات قالت مصادر إنها تعود إلى القوة التي شاركت في التحرك عبر المحور الصحراوي.

الأسرى.. الجانب الآخر من المعركة

لكن البوص يرى أن الجانب الأبرز في أحداث محور الصحراء لا يتعلق بحجم الخسائر العسكرية وحده، وإنما بطريقة التعامل مع الأسرى.

ويشير إلى أن عناصر القوة المشتركة، بحسب روايته، تعاملوا مع الأسرى وفق ما وصفه بمبادئ الإنسانية والقيم، لافتاً إلى أن عدداً من الأسرى تحدثوا عن المعاملة التي وجدوها عقب وقوعهم في الأسر.

ويضيف أن بعض أسر الأسرى تحدثوا كذلك، وفق ما أورده، عن المعاملة التي تلقاها ذووهم، معتبراً أن هذه الشهادات تمثل جانباً مهماً من المشهد الذي أعقب المعارك.

ولا تتوافر في المادة تفاصيل مستقلة يمكن من خلالها التحقق من جميع هذه الشهادات أو تحديد عدد الأسرى الذين تحدثوا عن ظروف احتجازهم.

من يدفع ثمن المعركة؟

ويحوّل البوص حديثه بعد ذلك إلى سؤال أوسع يتعلق بالعناصر التي تقاتل في صفوف الدعم السريع، متسائلاً عن الجهات التي تدفع بهم إلى مناطق القتال، ومن يتحمل مسؤولية الخسائر التي يتعرضون لها.

ويقول إن عناصر من أبناء المناطق المتأثرة بالحرب يجدون أنفسهم في قلب الصحراء، بينما تُترك مجموعات منهم لمصيرها بعد انتهاء الحاجة إليها، وفق تعبيره.

ويطرح الكاتب سلسلة من الأسئلة على المقاتلين في صفوف الدعم السريع، من بينها: من يدفع ثمن هذه المعارك؟ ومن يرسل أبناءكم إلى الموت؟ ومن يبقى إلى جانبكم عندما تنتهي المصالح؟

ويعتقد البوص أن المقاتلين يجب أن يعيدوا النظر في مواقفهم، وأن يسألوا أنفسهم عن الهدف الذي يقاتلون من أجله، محذراً من أن يتحولوا إلى وقود في مشروع لا يضع مصيرهم في مقدمة أولوياته.

رسالة إلى المقاتلين

وفي ختام حديثه، يوجه البوص رسالة مباشرة إلى عناصر الدعم السريع، داعياً إياهم إلى مراجعة مواقفهم والانحياز إلى الوطن، قبل خوض معارك جديدة قد لا يعرفون، بحسب تعبيره، حقيقة المشروع الذي يقاتلون من أجله.

ويختتم تساؤله بالقول إن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بما خسرته القوات في معركة الصحراء، وإنما بما يمكن أن يتعلمه المقاتلون من نتائجها، وما إذا كانوا سيعيدون حساباتهم قبل الدخول في مواجهات جديدة.

 

وتبقى المعلومات المتعلقة بالحجم الفعلي لخسائر الدعم السريع في محور الصحراء بحاجة إلى بيانات موثوقة ومستقلة لتحديدها بدقة، بينما تعكس تصريحات هيثم البوص قراءة سياسية وميدانية لما جرى، وتطرح تساؤلات تتجاوز نتائج المعركة إلى دوافع استمرار القتال ومصير العناصر المشاركين فيه.

المادة أقرب إلى مقال رأي أو تعليق سياسي، لكن إذا كان هدفك نشرها كـ«تقرير» مع الحفاظ على مضمون هيثم البوص، فالأفضل أن ننسب الادعاءات إليه بوضوح، خصوصاً أرقام الخسائر ومعاملة الأسرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.