مجلس السيادة يتهم أمريكا بعرقلة نشر تقرير أممي يدين تورط الإمارات في السودان
أمجد فريد أمريكا تعرقل تقرير أممي الإمارات السودان
المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة يؤكد أن التقرير الأممي يتضمن أدلة دامغة على دعم المليشيا بالأسلحة والمرتزقة
متابعات –عاجل نيوز
قال المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، إن لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والمعنية بدارفور أنهت إعداد تقريرها النهائي،.
مشيراً إلى أن التقرير يتضمن، بحسب ما ذكره، أدلة تتعلق بالدور الإماراتي في دعم قوات الدعم السريع وتأجيج الحرب في السودان.
وأوضح فريد أن التقرير، الذي أعدته لجنة الخبراء المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591، يتضمن معلومات وأدلة قال إنها توثق استمرار تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، بما في ذلك الأسلحة والمرتزقة والمؤن.
واتهم المسؤول السوداني الولايات المتحدة بالتدخل في الإجراءات المرتبطة بالتقرير، معتبراً أن ضغوطاً مورست بهدف عرقلة نشر الوثيقة الأممية وما تتضمنه من معلومات بشأن الدعم الخارجي للحرب في السودان.
تقرير أممي عن دعم الإمارات للمليشيا
وقال فريد، في منشور على منصة إكس، إن التقرير الأممي يتضمن، وفقاً لروايته، أدلة على استمرار الدور الإماراتي في دعم قوات الدعم السريع، وربط ذلك باستمرار العمليات العسكرية وتصاعد تداعيات الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات السودانية بشأن الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، بينما تنفي الإمارات اتهامات الخرطوم لها بتقديم دعم عسكري للمليشيا.
وبحسب ما أورده فريد، فإن أهمية التقرير لا تتعلق فقط بما ورد فيه من معلومات، وإنما أيضاً بالجدل المحيط بموعد نشره والإجراءات المتخذة داخل الأمم المتحدة بشأنه.
اتهامات للولايات المتحدة بعرقلة النشر
واتهم مستشار رئيس مجلس السيادة واشنطن بممارسة ضغوط على المسار المرتبط بالتقرير، معتبراً أن ذلك يمثل محاولة للحيلولة دون نشر الأدلة التي قال إنها تكشف استمرار الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع.
ووصف فريد ما اعتبره استخداماً للنفوذ السياسي من جانب أبوظبي لتعطيل تطبيق القانون الدولي وعرقلة اجتماعات الأمم المتحدة بأنه «شكل غير مسبوق من الإرهاب الدولي».
وتبقى هذه الاتهامات، حتى الآن، منسوبة إلى أمجد فريد، في انتظار الاطلاع على التقرير الأممي بصورة رسمية والتحقق من تفاصيله وما إذا كان يتضمن بالفعل النتائج التي أشار إليها المسؤول السوداني.
لماذا يحظى التقرير بأهمية كبيرة؟
وتكتسب تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بدارفور أهمية خاصة، نظراً إلى دورها في رصد التطورات المتعلقة بالنزاع والعقوبات المفروضة بموجب قرارات مجلس الأمن، فضلاً عن متابعة المعلومات المتعلقة بالأسلحة والتحركات والجهات التي قد تؤثر في مسار الصراع.
ومن شأن نشر أي تقرير يتضمن أدلة موثقة بشأن تدفق الأسلحة أو المقاتلين أو الإمدادات إلى أطراف النزاع أن يفتح الباب أمام نقاش دولي أوسع حول مسؤولية الأطراف الخارجية عن استمرار الحرب.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل 2023، واتساع نطاق المواجهات في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وسط تحذيرات متكررة من التداعيات الإنسانية والأمنية للصراع.
وبينما تؤكد الحكومة السودانية بصورة متكررة أن الدعم الخارجي يمثل أحد العوامل الرئيسية في استمرار الحرب، تظل طبيعة وحجم هذا الدعم محل صراع سياسي ودبلوماسي، ما يجعل أي تقرير أممي موثق بشأنه ذا أهمية كبيرة في تحديد المسؤوليات أمام المجتمع الدولي.
وفي انتظار نشر التقرير بصورة رسمية، يظل السؤال الأبرز: هل تكشف الوثيقة الأممية بالفعل أدلة جديدة بشأن الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، أم أن الخلاف حولها سيتحول إلى جولة جديدة من الصراع الدبلوماسي حول الحرب السودانية؟