عاجل نيوز
عاجل نيوز

«البرهان يضع شرطاً».. مقترحات جديدة للاتحاد الأفريقي لوقف حرب السودان

مقترحات البرهان للاتحاد الأفريقي لوقف حرب السودان

 

مصادر تكشف تفاصيل لقاء مغلق مع وفد مجلس السلم والأمن وموقف الخرطوم من التفاوض

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت مصادر داخل الاتحاد الأفريقي تفاصيل محادثات مغلقة جمعت رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان بوفد من مجلس السلم والأمن الأفريقي، في لقاء تناول تطورات الحرب في السودان والجهود الرامية إلى وقف القتال واستئناف المسار السياسي.

وبحسب ما نقلته «سودان تربيون»، فإن اللقاء جرى قبل نحو أسبوع، وترأس وفد مجلس السلم والأمن السفير الجزائري محمد خالد، في إطار متابعة قرارات القمة الأفريقية الأخيرة بشأن الأزمة السودانية.

وأوضحت المصادر أن المحادثات لم تتطرق إلى مسألة رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، مشيرة إلى أن التركيز الأساسي انصب على سبل وقف الحرب ومنع اتساع نطاق الأزمة بما يهدد وحدة البلاد واستقرارها.

مقترحات البرهان لوقف الحرب

ووفق المصادر، قدم البرهان للوفد الأفريقي مجموعة من المقترحات بشأن إنهاء الحرب، تضمنت الدعوة إلى وقف إطلاق النار والدخول في حوار سوداني–سوداني شامل، يمهد لتشكيل حكومة مدنية وإجراء انتخابات عامة.

لكن موقف الخرطوم، بحسب المصادر، ارتبط بشرط أساسي، يتمثل في إنهاء تمرد قوات الدعم السريع وانسحابها من المؤسسات المدنية والعامة.

ويعكس هذا الشرط تمسك القيادة السودانية بضرورة معالجة الوضع العسكري والأمني قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية جديدة، في وقت يضغط فيه المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي باتجاه وقف القتال وفتح الطريق أمام عملية سياسية.

الاتحاد الأفريقي يطرح مساراً موازياً

في المقابل، نقلت المصادر أن وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي شدد على أن السلطة القائمة تستند إلى تعديل وصفه الوفد بغير الدستوري منذ أكتوبر 2021.

كما أشار الوفد إلى أن رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي مرتبط باتخاذ خطوات ملموسة باتجاه استعادة المسار الديمقراطي وتحقيق توافق وطني.

وبحسب المصادر، من المنتظر أن يرفع مجلس السلم والأمن تقريراً مفصلاً إلى قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة، يتضمن نتائج تحركاته وتقييمه للتطورات السياسية والأمنية في السودان.

الحوار السوداني أمام اختبار جديد

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وسط محاولات إقليمية ودولية متعددة للوصول إلى صيغة توقف القتال وتفتح الباب أمام تسوية سياسية.

ويبرز من خلال اللقاء أن هناك تقاطعاً في بعض الأهداف بين الخرطوم والاتحاد الأفريقي، خصوصاً فيما يتعلق بوقف الحرب وقيام حكومة مدنية وإجراء انتخابات، لكن الخلاف يبدو واضحاً بشأن ترتيب الخطوات والشروط التي يجب أن تسبق العملية السياسية.

فالخرطوم تربط الانتقال السياسي بإنهاء تمرد الدعم السريع وانسحابه من المؤسسات والمواقع المدنية، بينما يركز الاتحاد الأفريقي على استعادة المسار الديمقراطي وتحقيق توافق سياسي أوسع.

وتشير تفاصيل الاجتماع إلى أن ملف السودان لا يزال يحظى باهتمام متزايد داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، خصوصاً مع المخاوف من استمرار الحرب وتداعياتها على وحدة الدولة والاستقرار الإقليمي.

ويبقى السؤال المطروح خلال المرحلة المقبلة: هل تنجح التحركات الأفريقية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، أم أن استمرار الخلاف حول شروط وقف الحرب والانتقال السياسي سيؤجل الوصول إلى تسوية جديدة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.