الإمارات ترفض منح تأشيرات جرحى المليشيا.. غضب واحتجاجات في نيالا.
الإمارات ترفض منح تأشيرات جرحى المليشيا في نيالا.
مصادر تتحدث عن فرز في علاج الجرحى وقيادات تحتج على استبعاد مقاتلين.
متابعات – عاجل نيوز
تجددت حالة التوتر داخل صفوف مليشيا الدعم السريع بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وسط حديث عن رفض دولة الإمارات منح تأشيرات دخول لعدد من الجرحى القادمين من محاور القتال في كردفان ودارفور، وفقاً لمصادر تحدثت عن تطورات داخلية في المدينة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن قرار رفض التأشيرات أثار حالة من الغضب وسط بعض عناصر المليشيا وذوي الجرحى، خصوصاً مع وجود اعتقاد لدى محتجين بأن التعامل مع المصابين لا يتم وفق معايير موحدة، في ظل نقل بعض الحالات إلى خارج السودان لتلقي العلاج.
وقالت مصادر إن عدداً من قيادات الصف الأول في محور كردفان، ممن وصلوا إلى نيالا خلال الأيام الماضية، شاركوا في احتجاجات عبّرت عن رفض ما وصفوه بالتمييز في التعامل مع الجرحى.
وتحدثت المصادر عن رفع شعارات ولافتات تنتقد ما اعتبره المحتجون فرزاً على أساس قبلي في عمليات الإجلاء والعلاج، مطالبين بمعاملة جميع المصابين على قدم المساواة، بغض النظر عن مناطقهم أو انتماءاتهم القبلية.
وتشير الرواية المتداولة إلى أن بعض الجرحى من أبناء مجموعات قبلية محددة يحظون، بحسب المحتجين، بأولوية في عمليات النقل إلى مستشفيات خارج السودان، بينما يواجه آخرون صعوبات في الحصول على التأشيرات أو استكمال إجراءات العلاج.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات أو من حجم الاحتجاجات، كما لم يصدر في المعلومات المتاحة موقف رسمي إماراتي يوضح أسباب رفض التأشيرات أو طبيعة الإجراءات المتبعة بشأن علاج الجرحى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مليشيا الدعم السريع ضغوطاً ميدانية متزايدة على عدد من محاور القتال، وسط تقارير متواصلة عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى خلال المعارك الأخيرة.
ويثير ملف علاج الجرحى ونقلهم إلى الخارج حساسية خاصة داخل المليشيا، نظراً إلى ارتباطه بالإمكانات الطبية المتاحة في مناطق سيطرتها، فضلاً عن الحاجة إلى ترتيبات أمنية ولوجستية معقدة لنقل الحالات الحرجة خارج البلاد.
ويرى مراقبون أن تصاعد الحديث عن وجود تمييز في إجلاء الجرحى، إذا تأكدت تفاصيله، قد يفتح الباب أمام خلافات داخلية جديدة، خصوصاً في ظل التركيبة القبلية المعقدة للقوات المشاركة في الحرب.
كما أن انتقال الاحتجاج من مستوى الأفراد والجرحى إلى مشاركة قيادات ميدانية قد يمنح القضية بعداً سياسياً وعسكرياً أكبر، ويضع قيادة المليشيا أمام تساؤلات بشأن آليات التعامل مع المصابين والخسائر البشرية في جبهات القتال.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من الجانب الإماراتي أو قيادة مليشيا الدعم السريع، تبقى المعلومات المتداولة بشأن «تأشيرات جرحى المليشيا الإمارات» في إطار الروايات التي تحتاج إلى مزيد من التحقق المستقل، خاصة فيما يتعلق بأعداد الجرحى، أسباب رفض التأشيرات، وطبيعة الاحتجاجات التي قيل إنها شهدتها مدينة نيالا.