عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

«لامة جبريل».. لماذا يصر وزير المالية على ارتداء الكاكي؟

لامة جبريل.. سر إصرار وزير المالية على الكاكي والكدمول

 

جبريل يربط مظهره باستمرار الحرب ويحذر من الاعتقاد بأن المعركة انتهت..

 

متابعات –عاجل نيوز 

أثار ظهور وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم المتكرر بالزي العسكري ووضع «الكدمول» المعروف محلياً بـ«لامة الحرب»، تساؤلات حول الرسالة التي يريد إيصالها من خلال هذا المظهر، في وقت اتجه فيه عدد من المسؤولين والوزراء إلى ارتداء الملابس المدنية والبدلات الرسمية.

وبحسب ما أورده الكاتب يوسف منان عبد المنان، فإن جبريل إبراهيم يرى أن ارتداء الكاكي ليس مجرد اختيار شخصي، وإنما يحمل رسالة سياسية وميدانية مرتبطة بطبيعة المرحلة التي يعيشها السودان.

وينقل الكاتب عن جبريل قوله إن إصراره على ارتداء الزي العسكري يهدف إلى تذكير السودانيين بأن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن خروج القوات المتمردة من الخرطوم لا يعني بالضرورة انتهاء المعركة أو اكتمال النصر.

ويضع هذا الموقف «لامة جبريل» في سياق أوسع من مجرد مظهر شخصي، إذ يعكس، وفق الكاتب، رغبة وزير المالية في إبقاء قضية الحرب حاضرة في الواجهة السياسية، وعدم السماح بعودة حالة الاسترخاء قبل الوصول إلى نهاية شاملة للقتال.

ويرى منان أن موقف جبريل يمثل نموذجاً للمسؤول الذي يريد التأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر تعقيداً، في ظل استمرار التحديات العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي تواجه السودان.

ويشير الكاتب إلى أن المعركة، من وجهة نظره، لم تعد محصورة في جبهات القتال، وإنما امتدت إلى المجال الدولي، مع استمرار التحركات الدبلوماسية والمواقف الدولية المتعلقة بالحرب والعقوبات والسلاح والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.

كما يتناول المقال الدور المنتظر للدبلوماسية السودانية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضرورة تكثيف التحرك الخارجي للدفاع عن الموقف السوداني وحشد المساندة الإقليمية والدولية.

ويربط الكاتب بين التطورات العسكرية والتحركات الدبلوماسية، معتبراً أن استمرار الحرب يفرض على الحكومة التعامل مع ملفات متعددة في وقت واحد، من بينها العلاقات الخارجية، والعقوبات، وإعادة الإعمار، وإدارة الاقتصاد.

وفي جانب آخر، يوجه المقال انتقادات حادة إلى الأداء الحكومي، داعياً إلى تعزيز الرقابة على المال العام ومحاسبة المتجاوزين، وعدم استخدام ظروف الحرب ذريعة لتعطيل الرقابة والمساءلة.

ويشدد الكاتب على أن المعركة ضد الفساد لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن السوداني، وتراجع الموارد واتساع الاحتياجات الإنسانية والخدمية.

وبينما يخوض الجنود معاركهم في الميدان، يرى الكاتب أن هناك مسؤولية أخرى تقع على عاتق مؤسسات الدولة، تتمثل في حماية المال العام وإدارة الموارد بكفاءة، حتى لا تتحول الحرب إلى غطاء لممارسات تضر بالاقتصاد والمواطنين.

وفي نهاية المقال، يعود الكاتب إلى «لامة جبريل» باعتبارها رمزاً للموقف الذي أراد الوزير إيصاله؛ فبينما اختار وزراء ومسؤولون الظهور بالملابس المدنية، ظل جبريل متمسكاً بالكاكي والكدمول، في رسالة مفادها أن الحرب بالنسبة إليه لم تنتهِ بمجرد تغير المشهد في العاصمة.

وتبقى دلالة هذا الظهور محل قراءة سياسية؛ فالبعض قد يراه تعبيراً عن الالتزام بالمجهود الحربي، بينما قد يراه آخرون رسالة سياسية مقصودة لتأكيد أن الدولة لا تزال في حالة مواجهة وأن الملفات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية مترابطة.

وفي كل الأحوال، تحولت «لامة جبريل» إلى علامة لافتة في المشهد السياسي السوداني، وأصبحت جزءاً من صورة الوزير الذي يصر على الاحتفاظ بمظهر الحرب حتى في أروقة الحكومة، في وقت تتجه فيه البلاد إلى مرحلة جديدة شديدة التعقيد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.