الخارجية ترد بقوة على بولس».. السودان ينفي ضرب تشاد ويكشف مفاجأة عن هجمات إثيوبيا
السودان يرد على بولس وينفي الاعتداء على تشاد
الخرطوم: اتهام الجيش بالاعتداء على الأراضي التشادية صدر قبل أي تحقيق.. ولدينا أدلة قاطعة
الخرطوم – عاجل نيوز
في أول رد رسمي على التصريحات الأميركية بشأن الضربة الجوية التي قيل إنها وقعت داخل الأراضي التشادية، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للاتهامات الموجهة إلى القوات المسلحة، مؤكدة أن تحميل السودان مسؤولية الحادثة جاء قبل إجراء أي تحقيق مهني ومستقل حول ملابساتها.
وقالت الخارجية السودانية، في بيان صدر اليوم الخميس، إن الخرطوم تستغرب من صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة السودانية بشأن ما تم تداوله عن اعتداء داخل الأراضي التشادية، مشددة على أن مثل هذه الاتهامات لا تستند إلى تحقيق أو تحقق مستقل حتى الآن.
وأكدت الوزارة احترام السودان الكامل لسيادة جمهورية تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها، موضحة أن القوات المسلحة السودانية تؤدي واجبها الدستوري في الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها وسلامة أراضيها ومواجهة التهديدات التي تتعرض لها.
وأضافت أن هذا الواجب يتم مع الالتزام بمبدأ احترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها.
وجاء بيان الخارجية السودانية عقب تصريحات لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، قال فيها إنه ناقش مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي تداعيات الضربة الجوية الأخيرة.
وكان بولس قد أعرب عن قلق واشنطن من امتداد الحرب السودانية إلى خارج الحدود، محذراً من أن اتساع رقعة الصراع يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتهديد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب تقارير دولية، اتهمت تشاد القوات المسلحة السودانية بتنفيذ ضربات جوية ومسيرات ضد قافلة داخل إقليم إنيدي شرقي تشاد، فيما لم يعلن الجيش السوداني رسمياً مسؤوليته عن العملية. كما دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومنع انتقال الحرب السودانية إلى دول الجوار.
وفي تصعيد لافت في الرد، أشارت وزارة الخارجية السودانية إلى ما وصفته بـ«الهجمات اليومية» التي تنفذها طائرات مسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية باتجاه السودان.
وقالت الوزارة إن آخر هذه الهجمات وقع صباح الخميس، مؤكدة امتلاكها «الإثبات والأدلة القاطعة» بشأن تلك الاعتداءات المتكررة.
ويفتح هذا الموقف الباب أمام مواجهة دبلوماسية جديدة بشأن العمليات العابرة للحدود، خصوصاً مع تصاعد المخاوف الدولية من توسع الحرب السودانية إلى دول الجوار.
وترى الخرطوم أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يجب أن يستند إلى التحقيق والتثبت وتحديد المسؤوليات بصورة مستقلة، بدلاً من إصدار اتهامات مسبقة قد تؤدي إلى زيادة التوتر بين الدول المتجاورة.
وتزامن ذلك مع تحركات أميركية وإقليمية متزايدة للضغط من أجل وقف تدفق الدعم العسكري والمالي إلى أطراف الحرب في السودان، حيث دعا بولس إلى الحد من الدعم الخارجي ووقف التصعيد، بينما تتمسك الحكومة السودانية بموقفها الداعي إلى احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
ويأتي التطور في وقت أصبحت فيه الحدود الغربية والشرقية للسودان جزءاً أساسياً من المشهد العسكري والسياسي للحرب، مع تزايد الحديث عن حركة الإمدادات والمقاتلين والطائرات المسيرة عبر الحدود.
وبذلك، يتحول ملف الضربة داخل تشاد من حادثة عسكرية إلى أزمة سياسية ودبلوماسية مفتوحة، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات بشأن الجهة التي نفذت الضربة والهدف الذي كانت تستهدفه والظروف التي سبقت وقوعها.