عاجل نيوز
عاجل نيوز

زلزال عسكري في الصحراء.. الجيش السوداني يبسط سيطرته الكاملة على المثلث الحدودي

الجيش السوداني يسيطر على المثلث الحدودي

 

قطع شرايين إمداد الدعم السريع في دارفور وكردفان.. والمسيّرات تطارد الأرتال في الصحراء

 

متابعات – عاجل نيوز 

أفادت مصادر مؤيدة للقوات المسلحة السودانية، صباح السبت 29 أغسطس 2026، من بينه حاج ماجد سوار بأن الجيش السوداني والقوات المساندة له أحكما سيطرتهما على كامل منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا، في تطور ميداني وصفته المصادر بأنه ضربة قوية لمسارات الإمداد والتحرك التابعة لقوات الدعم السريع في دارفور وكردفان.

وقالت المصادر إن السيطرة على المثلث الحدودي تعني تحويل المنطقة من ممر تستخدمه الأرتال والإمدادات إلى منطقة عمليات عسكرية تخضع لرقابة القوات المسلحة، بما يفرض قيوداً أكبر على حركة القوات والمركبات القادمة عبر المناطق الصحراوية.

وبحسب المعلومات المتداولة، تعمل القوات المسلحة على تحويل المعركة في هذه الجبهة إلى حرب تستهدف خطوط الإمداد، مع التركيز على رصد تحركات الأرتال ومنع وصول التعزيزات والمعدات إلى مناطق العمليات في دارفور وكردفان.

المثلث الحدودي يتحول إلى منطقة عمليات

وتكتسب منطقة المثلث الحدودي أهمية عسكرية بسبب موقعها الصحراوي واتصالها بمسارات تمتد باتجاه الحدود الليبية، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة الأرتال والإمدادات عبر المناطق الحدودية.

ووفق المصادر ذاتها، فإن القوات المسلحة والقوات المساندة لها كثفت عمليات المراقبة والاستطلاع، بالتزامن مع استخدام الطائرات المسيّرة لرصد التحركات في المناطق الصحراوية المفتوحة.

وتقول المصادر إن الطبيعة الجغرافية المكشوفة تمنح المسيّرات قدرة كبيرة على مراقبة الأرتال أثناء تحركها، ما يجعل أي تجمعات كبيرة من المركبات أكثر عرضة للرصد والاستهداف.

ضرب الأرتال وشل خطوط الإمداد

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عمليات استهداف الأرتال خلال الفترة الماضية أسفرت عن تدمير أعداد كبيرة من المركبات، وهو ما تقول المصادر إنه أدى إلى إرباك حركة قوات الدعم السريع وإبطاء قدرتها على نقل التعزيزات والإمدادات بين الجبهات.

وفي حال تأكدت السيطرة الكاملة على المثلث الحدودي، فإن التطور قد يفرض واقعاً عسكرياً جديداً على خطوط الحركة الصحراوية، خصوصاً إذا تمكن الجيش من تثبيت وجوده وتأمين المنطقة ومنع إعادة فتح مسارات الإمداد.

كما أن السيطرة على المناطق الحدودية تمنح القوات الموجودة فيها قدرة أكبر على مراقبة التحركات القادمة من خارج الحدود، وهي نقطة ذات أهمية خاصة في حرب تعتمد بصورة متزايدة على خطوط الإمداد البرية والجوية.

مرحلة جديدة في حرب الإمداد

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الحرب السودانية بصورة متزايدة نحو استهداف خطوط الإمداد والممرات التي تعتمد عليها القوات المتحاربة في نقل الوقود والذخائر والمركبات والتعزيزات.

ويرى مؤيدو الجيش أن السيطرة على المثلث الحدودي يمكن أن تشكل خطوة مهمة لعزل قوات الدعم السريع في دارفور عن بعض مسارات الإسناد القادمة من الاتجاهات الصحراوية.

كما يمكن أن تمنح هذه السيطرة القوات المسلحة مساحة أكبر لمراقبة التحركات بين الحدود ومناطق العمليات، خاصة مع اتساع استخدام الطائرات المسيّرة في الاستطلاع والاستهداف.

بشريات بانتصارات جديدة

وفي رسالة متداولة صباح السبت، قال أحد المصادر المؤيدة للقوات المسلحة إن “كامل منطقة المثلث” أصبحت تحت سيطرة الجيش والقوات المساندة له، متوقعاً ظهور تطورات ميدانية جديدة خلال الساعات المقبلة.

وتعهد المصدر بأن تحمل الساعات القادمة، بحسب تعبيره، “بشريات وفرح بانتصارات جديدة”، في إشارة إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية في المناطق الصحراوية والحدودية.

وتبقى السيطرة المعلنة على كامل المثلث الحدودي بحاجة إلى تأكيد مستقل، خصوصاً أن المعلومات العسكرية الميدانية غالباً ما تتباين بين أطراف الصراع.

لكن إذا ثبتت السيطرة الكاملة واستطاع الجيش المحافظة عليها، فإن المثلث الحدودي قد يتحول من مجرد منطقة جغرافية نائية إلى واحدة من أهم نقاط الضغط على خطوط إمداد الدعم السريع، بما ينعكس على طبيعة المعارك في دارفور وكردفان خلال المرحلة المقبلة.

المعركة الآن ليست على المدن وحدها.. بل على الشرايين التي تغذي الحرب. ::

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.